عاجل:

أردوغان: من أستانا إلى سوتشي… ثم دمشق؟

السبت ٢٥ نوفمبر ٢٠١٧
٠٦:٢١ بتوقيت غرينتش
أردوغان: من أستانا إلى سوتشي… ثم دمشق؟ أعلنت «الدول الضامنة»، وهي تركيا وروسيا وإيران، في الجولة السادسة من اجتماعات أستانا في ١٤ أيلول الماضي، عن سلسلة من الإجراءات الخاصة بدعم وقف إطلاق النار والإعلان عن مناطق خفض التوتر في سوريا، على اعتبار أن تركيا تمثّل المجموعات المسلّحة، فيما تحدثت إيران وروسيا باسم الدولة السورية.

العالم - سوريا 

وشهدت الفترة الماضية سلسلة من التطورات المتتالية، أهمّها دخول مجموعات من القوات التركية إلى مدينة إدلب وجوارها، لإيجاد حلّ ما لأزمة عناصر «جبهة النصرة» الارهابية  الموجودين في المدينة، ومعظمهم من الأجانب.

ويقول الروس إن هؤلاء دخلوا سوريا عبر الحدود التركية، ولن يقبلوا بعودتهم إلى بلادهم. واستغلّت القوات السورية والقوات الحليفة لها هذا الوضع، أي وقف إطلاق النار على جميع الجبهات مع كل الفصائل بما فيها «النصرة» الارهابية ، فكثفت عملياتها في المناطق الشرقية لتتخلّص من جماعة «داعش»الارهابية  في محافظة دير الزور، وحتى على الحدود السورية مع العراق.

وجاءت قمة سوتشي يوم الأربعاء، بعد سبع جولات من لقاءات أستانا، لتضع النقاط على الحروف في ما يتعلّق بمستقبل سوريا، وخصوصاً أن القمة حظيت بموافقة مسبقة من الرئيس السوري بشار الأسد، الذي التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين في المدينة ذاتها، قبل يوم من القمة الثلاثية.

إلا أن ذلك لا يعني أن الأمور ستكون كما يروّج له الروس، أي إجراء لقاء مصالحة في سوتشي بمشاركة كل الأطراف السورية، ومناقشة وتقرير مصير المستقبل السياسي، أي الاتفاق على دستور جديد للبلاد، وبعد ذلك إجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية بمراقبة الأمم المتحدة.

في هذا الوقت، لم يتجاهل أحد الاعتراض التركي على دعوة حزب «الاتحاد الديموقراطي» الكردي السوري إلى المؤتمر، باعتبار أن هذا الحزب يعد امتداداً لحزب «العمال الكردستاني» التركي، المدعوم من أميركا. وفيما لم يتطرّق بيان سوتشي إلى واشنطن، اكتفى بالحديث عن وحدة وسيادة سوريا، حتى لو استمر وجود القوات الأميركية على أراضيها. لكن الجميع يعرفون أن تركيا لا ولن تقبل بمثل هذا الدعم الأميركي لأكراد سوريا الذين يسيطرون على أكثر من ٧٠٠ كلم من الحدود السورية مع تركيا، ليبقى القسم الآخر للجيش التركي الذي دخل جرابلس في ٢٤ آب ٢٠١٦، وامتد من هناك حتى أعزاز وعمقاً باتجاه الباب، لدعم «الجيش الحر» والفصائل الحليفة له، ومنها التركمانية.

من جهة أخرى، يدرك الجميع أن الوجود التركي في كل هذه المناطق، يقدّم مجمل الخدمات الحيوية، كالصحة والتعليم والكهرباء والمياه والأمن والبنى التحتية لسكان هذه المناطق، وذلك لضمان تأييدهم لأي مشروع أو مخطط تركي لاحق في هذه المناطق أو في سوريا عموماً، مع بدء الحديث عن احتمالات عودة اللاجئين في تركيا إلى ديارهم. لكن الدراسات تُبيّن أن نسبة عالية من هؤلاء لن يعودوا، بعدما رتبوا أمورهم الاقتصادية والاجتماعية في تركيا، عبر الخدمات المجانية التي قدمتها وتقدمها لهم الدولة التركية التي منحت الكثير منهم جنسيتها.

ويعني ذلك أنه في حال التصويت على أي مشروع يخصّ تركيا، ستصوّت نسبة عالية من السوريين في تركيا، أو في المناطق الشمالية السورية، إلى جانب تركيا، وخصوصاً إذا كان هذا المشروع له علاقة بحقوق التركمان، أو بأكراد سوريا.

يبقى الرهان على مضمون الاتفاق بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مستقبل سوريا وإيجاد حلّ سياسي وسلمي هناك، وهو ما يتضمّن إقناع الجماعات الكردية و«قوات سوريا الديموقراطية» بضرورة الانسحاب من الرقة والحسكة ومنبج والشريط الحدودي السوري مع العراق، مقابل الاعتراف للأكراد بحكم ذاتي أو إدارة فيدرالية في المناطق، التي يشكل فيها الأكراد الغالبية اللازمة التي ستزعج تركيا بلا محالة.

على أنه يبقى المؤثر النهائي لمجمل التطورات المُحتملة، موقف الرئيس رجب طيب أردوغان، لما لبلاده من ثقل وأهمية كبيرة في المنطقة والحسابات الدولية، التي تؤثّر وتتأثر بكل المعطيات التركية، مع استمرار الرهان على التغيير المفاجئ في موقف أنقرة، من أستانا إلى سوتشي ثم جنيف، وقبل ذلك على خط أنقرة وواشنطن الحليفتين منذ أكثر من ٧٠ عاماً.

في غضون ذلك، يراهن كثيرون على احتمال «المصالحة» بين الأسد وأردوغان، وفق تصريحات الأخير في طريق عودته من سوتشي، حيث قال إن «أبواب السياسة مفتوحة دائماً»، مضيفاً أن «الأسد أيضاً ضد الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري».

حسني محلي /  اوقات الشام 

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة الإسلامية آية الله مجتبى الخامنئي يعين محمد باقر ذو القدر مستشارًا سياسيًا له


قائد الثورة الاسلامية السيد مجتبى خامنئي يعين اللواء محسن رضائي ممثلًا له في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني


حزب الله: على الحكومة وقف التفاوض المباشر مع 'إسرائيل' ورفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن


القوات اليمنية تستهدف مصفاة أرامكو في جيزان بطائرة مسيرة!


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية: العمليات النفسية والحرب المعرفية وتحريف الواقع وصناعة الإحباط وإيحاء العجز هي جزء من مخطط العدو لإضعاف القوة الوطنية


آملي لاريجاني: إيران لن تتراجع عن مضيق هرمز مهما كلف الأمر


سقوط طائرة بدون طيار أمريكية جنوب غرب العاصمة الجيبوتية


حزب الله: على اللبنانيين إدراك أن أطماع العدو لا تنحصر في جنوب لبنان بل هي تستهدف لبنان بأكمله


حزب الله: السلطة اللبنانية مطالبة بإجراء مراجعة شاملة لتصحيح مسارها ووقف تفاوضها المذل مع العدو والمفتقر لأي أوراق قوة


حزب الله: السلطة اللبنانية تتحمل المسؤولية الكاملة بفعل إصرارها على السير في مسار التنازلات وتقديمها الهدايا المجانية للعدو


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا