عاجل:

ما الذي يمنع ترامب من ضرب كيم؟

الإثنين ٠٤ سبتمبر ٢٠١٧
٠٤:١٧ بتوقيت غرينتش
ما الذي يمنع ترامب من ضرب كيم؟ هل يمكن أن ينفذ الرئيس الأمريكي وعيده لكوريا الشمالية الدولة "المارقة" كما وصفها، بالنار والغضب، خاصة بعد أن صرح مؤخرا بإمكانية استخدام السلاح النووي ضدها؟

العالم - الاميركيتان

هل سيكون ترامب هاري ترومان آخر؟ وتكون بيونغ يانغ، المدينة الثالثة التي يلتهمها الجحيم النووي في هذا العصر؟ أم ستجري الأمور بشكل معاكس، ويصبح كيم جونغ أون، ترومان الثاني؟

مفاتيح الإجابة على هذا السؤال المعقد ربما نجدها في الظروف التي أحاطت بقرار الرئيس هاري ترومان في 6 أغسطس عام 1945 يوم إسقاط القنبلة النووية المسماة "الولد الصغير" على هيروشيما وبعد ثلاثة أيام إلقاء شقيقها الأكبر "الرجل السمين" على ناغازاكي، ليموت في الأولى 140 ألف شخص وفي الثانية 40 ألفا على أقل تقدير.

واللافت أن ترومان وإدارته قررا استخدام السلاح النووي ضد اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية بعد أن اتضح تماما أن استسلام طوكيو أصبح مسألة وقت لا أكثر، إلا أن انفراد واشنطن بامتلاك السلاح النووي وانتفاء أي خطر لرد فعل مواز، واستعجالا منها لإنهاء الحرب، فتحت أبواب الجحيم النووي على اليابان في أقصى الشرق.

في تلك الأثناء، رفضت اليابان إعلان بوتسدام الذي هددها إن هي رفضت الاستسلام بالتدمير الفوري، ورسم الرئيس الأمريكي هاري ترومان حينها صورة للدمار النووي المقبل بقوله: "إذا لم يقبلوا بشروطنا، فلهم أن يتوقعوا مطرا من الدمار من الجو لم يسبق له مثيل على الكرة الأرضية".

أما الآن، فلم يكتف كيم جونغ أون بتجارب صواريخه في الهواء، فأرسل واحد منها ليطير فوق اليابان، قبل أيام من تفجيره قنبلة بلاده النووية السادسة تحت الأرض، مخلفة زلزالا قويا، يحمل في طياته ضمنيا، وعيدا بخراب من نوع جديد، لم تر له الأرض مثيلا هو الآخر.

المسؤولون العسكريون في كوريا الجنوبية، قالوا اليوم إن تجربة بيونغ يانغ السادسة، كانت الأقوى من سابقتها بخمس مرات، وقدروا طاقتها التدميرية بخمسين كيلو طن.

مثل هذه الطاقة تعني أن هذه القنبلة كانت أقوى ثلاث مرات من "الولد الصغير" الذي دمر تسعين في المئة من مدينة هيروشيما، وقتل عشرات الآلاف من سكانها.

والآن ماذا سيفعل دونالد ترامب مع كيم جونغ أون؟ هل سينتظر أن يرتكب هذا الزعيم حماقة ما أكبر ليرسل على بلاده "مطرا من الدمار من الجو لم  يسبق له مثيل على الكرة الأرضية" كما فعل ترومان؟

الحقيقة، الأوضاع الآن اختلفت عما كانت في عهد ترومان، فلم تعد الولايات المتحدة وحدها صاحبة السلاح النووي، وخصمها في شبه الجزيرة الكورية مدجج حتى أسنانه، وإن بصورة لا تقارن بما تملكه هي.

الخوف من الضربة الثانية هو ما يردع الأمريكيين عن إلقاء قنابلهم النووية التكتيكية على الشطر الشمالي، وإذا تأكدوا من أن بيونغ يانغ لن تقوى على تحمل ضربتهم، ولن تستطيع بعدها أن ترد على هجومهم بالمثل، فلن يترددا في محو بيونغ يانغ من على وجه الأرض.

الرعب النووي هو جرس الإنذار الذي يمنع الطرفين من المبادرة بالهجوم. وقد استوعب كيم جونغ أون هذا المنطق وهو يرى مصير صدام حسين والعقيد القذافي، فأكمل بعناد مشواره النووي والصاروخي، سعيا وراء مصير آخر غير الذي لحق بمن توقف في منتصف الطريق.

* محمد الطاهر – روسيا اليوم

108


 

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: معالجة الأضرار البيئية في مضيق هرمز يجب ان يكون جزءًا من ترتيبات إدارته المستقبلية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة المنصوري، جنوب لبنان


الرئيس الكولومبي: ارتفاع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد إلى 265 قتيلا و496 في عداد المفقودين


حماس: وقف هذه الحروب هو مصلحة عليا للمنطقة وشعوبها ومستقبلها، وإن استمرارها لا يخدم إلا مخططات العدو الصهيوني، والتي تقوم على تفكيك المنطقة وزعزعة استقرارها واستنزاف مقدراتها


حركة حماس: نقدر عاليا تصريحات السيد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حول ضرورة إنهاء الحرب في المنطقة بأسرها، بما فيها لبنان وغزة


هيئة إدارة الممر المائي بالخليج الفارسي: مضيق هرمز لا يزال مغلقاً


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي شمالي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر سورية: 10 انتهاكات للعدو الإسرائيلي على الأقل في الجنوب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية منها 4 عمليات توغل


بقائي: على كل طرف يستفيد من حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز أن يساهم في معالجة الأضرار البيئية في الخليج الفارسي


بقائي: لا تستطيع إيران أن تبقى غير مبالية حيال التلوث على سواحلها