عاجل:

أموال داعش... كم تبلغ؟ وكيف حصل عليها؟

الجمعة ٢٥ أغسطس ٢٠١٧
٠٤:٤٩ بتوقيت غرينتش
أموال داعش... كم تبلغ؟ وكيف حصل عليها؟ الحصول على الأموال وحركتها وتمويلها أو تصريفها هو أبرز المسكوت عنه في تأسيس التنظيم الإرهابي، الذي سُمي إعلامياً بـ«داعش»، ودور ذلك في نموه وتجميع عناصره وتوفير الخدمات وبناء مجموعاته وشراء الذمم والقلوب والعقول بتغليف طائفي ومذهبي ودعم خليجي، اتّضح أكثر بعد الصراعات داخل مجلس التعاون، وبإشراف واستثمار الإدارة الأميركية.

العالم . مقالات و تحليلات

كيف حصل على الأموال ومن أين؟ خزينته وأرصدته وإعلان وزارة أو ولاية له... ولماذا كان السكوت عن هذا الأمر شاملاً، من الحكومات ووسائل الإعلام، وحتى تلك المتضررة منه؟!

منذ بداية نزوح المجموعات الإرهابية إلى العراق وامتدادها إلى سوريا، كانت تستحصل على أموال شهرية وتجبيها بالقوة والتهديد، واغتالت عدداً من الرافضين لها أو الممتنعين عن الدفع الشهري. وكانت تلك العصابات تفرض «ضريبة» أو «جزية» على المسلمين وغير المسلمين شهرياً في المحافظات الغربية في العراق، بطرق شبه علنية، وتجبر، خصوصاً الأطباء والتجار والأكاديميين وغيرهم، على ذلك بتهديد وترغيب وتخويف وترهيب. وكانت هذه المجموعات قبل أن تدعى بهذا الاسم داعش تتسلم دعماً خليجياً معلناً في الفضائيات تحت اسم العون والنصرة والمعونة والإغاثة والمساعدة، وترفع في العواصم الخليجية بوسترات وشعارات ولافتات بصور الدواعش الخليجيين، وبأسمائهم الصريحة، من شيوخ دين وأكاديميين وسياسيين طائفيين، زرعوا البذور وانتظروا طويلاً لمصير ودور خرابهم. وكانت هذه المجموعات الإرهابية قد بنت لها حواضن محلية، من بقايا أحزاب وتجمعات سياسية ودينية وتحت لافتات مختلفة، تجمعها أهداف وقناعات وتظلمات أججها الاحتلال الصهيوأميركي للعراق، والنزعات الطائفية والمذهبية والاثنية التي استغلها الاحتلال وإدارته ولعب على أوتارها بسياساته المعروفة، فرّق تسد، والصدمة والرعب، ومن ثم التمكن في الهيمنة والاستعمار.

أعلن مؤخراً عن كمية الأموال التي سيطر عليها داعش ولم يجر الحديث عنها لما قبل تلك الفترة، في أحيانها... ربما مرات قليلة وعبر تصريحات ومقابلات تلفزيونية لمسؤولين محليين أو أشخاص تعرضوا لمخاطر حياتية جراء أساليب النهب والسيطرة وسرقة الأموال. وكذلك شيوع الصمت الرسمي المثير للريبة، كما هو حال المنظمات والأحزاب المشتبكة مع داعش في الكثير من الأبواب. ولأول مرة تعلن رسمياً أرقام عن الأموال التي كان الإرهاب يتصرف بها. بحسب وكالة «سبوتنيك» الإخبارية، فقد كشف مصدر محلي (7 آب/ اغسطس)، تتبع أموال داعش الإرهابي، داخل الموصل، عن ثلاثة مسارات لتحويلات مالية وصلت للدواعش حتى مع اشتداد القتال للقضاء عليه في المدينة. وكالعادة تحفظ المصدر عن الكشف عن اسمه، إلا أنه قال: إن طريقة تحويل الأموال لتنظيم داعش كانت معقدة جداً، ولكنها ممكنة، صحيح أنها كانت تتم بأموال قليلة في نهاية عام 2016، والأشهر الأولى من السنة الحالية، لكنها تدفقت بشكل مستمر، حتى سقوط خلافة التنظيم وإعلان الموصل محررة منه بالكامل. وأوضح المصدر، أن الأموال التي وصلت إلى داعش ليست أكثر من (100-80) ألف دولار أميركي يومياً، وهذا الرقم المالي يعتبر قليلاً مقارنة بالتي كان يحصل عليها التنظيم خلال أعوام سطوته ما بين (2014-2016) من خلايا نائمة له و تجار الأسواق أو التهريب وأطباء وأكاديميين وعناصر له، ومتعاطفين معه أو مجبرين عليه عبر مسارات معلومة. ذكر بعضها النائب البرلماني عن الموصل، عبد الرحمن اللوزي بالأسماء، حيث أكد على أسماء وزير اتصالات سابق، ومحافظ نينوى السابق، ونائب رئيس مجلس محافظة نينوى، ومدير مكتب وزير المالية الأسبق، المحكوم عليه قضائياً والمقيم خارج العراق، وآخرين يمكن العودة إليه في اليوتيوب أو عبر محرك البحث العالمي.

أما البنك المركزي العراقي، فقد أعلن (8 آب/ أغسطس 2017 ) لأول مرة عن المليارات التي حصل عليها داعش، مشيراً إلى اتخاذه إجراءات احترازية لحماية القطاع المصرفي والمالي خلال فترة سيطرة التنظيم. وقال في بيان له إن الجهاز المصرفي العراقي تعرض ما بعد أحداث حزيران/ يونيو 2014، لانتكاسة كبيرة بسبب سيطرة عصابات داعش على ثلاث محافظات هي نينوى والأنبار وصلاح الدين، إضافة إلى أجزاء مهمة من محافظة ديالى. وهذا يعني أن داعش سيطر على قرابة 121 من فروع المصارف الحكومية والخاصة بما فيها الفرع التابع للبنك المركزي العراقي. وأضاف أن التقديرات في ضوء آخر الأوضاع المالية لفروع المصارف التي سيطر عليها داعش بأن إجمالي المبالغ التي كانت فيها، تقدر بحدود 856 مليار دينار، إضافة إلى أن قرابة 101 مليون دولار، وأن أغلب هذه الودائع تعود إلى الدوائر الحكومية والمتعلقة بمشاريع المحافظات ضمن موازنة عام 2014، من ضمنها أرصدة وزارتي الدفاع والداخلية، والأرصدة العائدة للأقليات من المسيحيين والايزيديين والشبك والتركمان وكافة الطوائف والمذاهب الإسلامية الأخرى، إضافة إلى أرصدة بعض الشركات المحلية الصغيرة التي غادر أصحابها هذه المدن بسبب الحرب والاحتلال الداعشي لمناطقهم.

تابع البنك أن الضغوط تفاقمت على الجهاز المصرفي بعد استحواذ حكومة إقليم كردستان على ودائعه في فرعي البنك المركزي التابعين إلى وزارة مالية الإقليم، والتي تقدر بحدود 5 ترليونات دينار يعود قرابة 50 % الى المصرف العراقي للتجارة، ويعود النصف الآخر إلى أكثر من 80 فرعاً تابعة للمصارف الخاصة ضمنها فروع للمصارف الأجنبية العاملة في العراق. حسب ما أوردته وكالات الأنباء عن البنك.

ولفت البنك وفق بيانه الى أن داعش جنى أموالاً طائلة منذ فرض سيطرته على مناطق واسعة من نينوى في حزيران عام 2014، حيث أن دخله بلغ ملياري دولار سنوياً، ما جعله من أغنى التنظيمات في ذلك الوقت، كما أصبح داعش غنياً من خلال بيع النفط الذي نهبه من العراق وسوريا، ولم يفصح عن الجهات التي كانت تتاجر بالنفط الذي يسرقه داعش ويهربه الى مختلف البلدان، بما فيها الكيان الإسرائيلي. (؟!)

أكد البنك أن العائدات اليومية لداعش من البيع غير القانوني للنفط بلغ نحو مليوني دولار نظير بيع 30 ألف برميل يومياً تقريباً، حيث تراوح سعر البرميل من الذهب الأسود لديه بين 25 ــ 50 دولاراً أميركياً قبل انخفاض أسعار النفط في الفترة الماضية.

في المحصلة الختامية إن داعش تمكن قبل أن يحمل اسمه هذا من الحصول على أموال كثيرة قد تكون أكبر من ميزانيات بلدان عدة في المنطقة، من جهة، واستثمر ما حصل عليه في استمراره وديمومته، من جهة أخرى، فضلاً عن التحكم في مصائر السكان والبلاد والخراب والدمار الذي ألحقه في كل المدن التي استولى عليها، وستبقى وصمة عار تلحقه وكل من دعمه ويسّر أمره وحشر نفسه في دفع الكلفة البشرية والمادية التي ضحى بها الشعب والوطن. ولا بد من حسابها ومحاسبة المتورطين بها، أفراداً وأحزاباً وحكومات غطت المنظمات التي قامت بذلك علناً، وكلها مسجلة ومثبتة في أرشيفات وسائل الإعلام التابعة أو المعارضة لها. وبالتأكيد أي إغفال أو تدبير الإفلات من العقاب، والتنكر لقرارات دولية بتجفيف موارد الإرهاب ومنابعه، مشاركة عملية في كل الجرائم التي ارتُكبت والمجازر التي حدثت. وهذه كافية للحكم والمحاكمة والقصاص واحترام حقوق الإنسان والشعوب.

* كاظم الموسوي ـ الأخبار

210

0% ...

آخرالاخبار

مساعد وزير الصحة الإيراني: أدلة تشير إلى استخدام الفوسفور في القصف الأمريكي على مدينة لامرد بمحافظة فارس الإيرانية في 28 شباط/فبراير 2026


الحرب على إيران تضغط على سوق العمل الأميركي.. الاقتصاد يفقد 23 ألف وظيفة


اعتراف قائد صهیوني سابق: لدينا نقص حاد في مخزون صواريخ الاعتراض


اللواء محبي: فتح مضيق هرمز مرهون بالقبول الكامل من جانب أمريكا لشروط إيران وتخليها عن التدخل في مسار المفاوضات الإقليمية


اللواء محبي: مضيق هرمز بالنسبة لنا ليس مجرد ممر مائي اقتصادي، بل هو أحد عناصر القوة الجغرافية والاستراتيجية


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلاميّة اللواء محبي: إعادة فتح مضيق هرمز تخضع للآلية والظروف الخاصة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وعُمان


حماس: شعبنا أبقى وأقوى من كل هذه المخططات التي ستزيد من حالة الغضب الشعبي والمقاومة بكافة أشكالها


8 أغسطس.. يوم الصحفي في إيران


حماس: إصدار الاحتلال عشرات أوامر الهدم والتهجير لأكثر من 100 عائلة فلسطينية في الولجة، هي جزء من مخطط ممنهج يستهدف تطويق المنطقة


بزشکیان: عقلية مرتكبي جريمة هيروشيما وناغازاكي تحكم واشنطن اليوم


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية