عاجل:

اتفاق حذر في إدلب: تصدّعات "البيت المعارض" مستمرة في "السرّاء والضرّاء"!

الأحد ٢٣ يوليو ٢٠١٧
٠٦:٥٦ بتوقيت غرينتش
اتفاق حذر في إدلب: تصدّعات اتفاق ينص على تسليم معبر باب الهوى إلى «إدارة مدنيّة»، وُضعت فاصلةٌ جديدة في مسيرة الاقتتالات المستمرّة بين المجموعات المسلّحة. اتفاق إدلب ربّما كان مناسبة لالتقاط الأنفاس قبل جولة جديدة من المعارك، في ظل خلافات حاضرة دائماً بين مختلف المجموعات.

العالم - مقالات وتحليلات

«البيت المُعارض» في إدلب إلى مزيد من التصدّع، من دون أن توحي المعطيات بأيّ نزع فعلي لفتيل الخلافات الدامية الصالح دائماً للاشتعال.

ورغم الأنباء التي أفادت مساء أمس بنجاح وساطة قام بها عدد من «المرجعيّات الجهاديّة»، وعلى رأسهم السعودي عبدالله المحيسني، غير أنّ أيّ اتفاق بين «حركة أحرار الشام» و«هيئة تحرير الشام» لا يبدو مرشّحاً للتحوّل إلى أرضية يُبنى عليها لإصلاح العلاقة بين الطرفين.

ولا تقتصر أسباب ذلك على عمق الشقاق وتراكم الثارات بينهما، بل تتعداه إلى حقيقة أنّ كلّ المجموعات المسلّحة في إدلب يتربّص بعضها ببعض، وهي حقيقة تزداد وضوحاً مع كلّ «أزمة» تعصف بأبناء «البيت الواحد».

وبدا لافتاً أنّ نهار أمس شهد تقاذفاً في الاتهامات بين كلّ من «حركة نور الدين زنكي» و«فيلق الشام»، رغم أن الطرفين أعلنا سابقاً «النأي بالنفس» عن «فتنة إدلب».

وكانت المجموعتان المذكورتان قد أكدتا استعدادهما لـ«تشكيل قوات فصل» بين «أحرار الشام» و«جبهة النصرة»، غير أن ساعات قليلة بعد هذا الإعلان كانت كافية لسريان أنباء عن فشل «خطة الفصل».

وتداول ناشطون معارضون بياناً منسوباً إلى «حركة نور الدين زنكي» تُعلن فيه «إيقاف توجيه أرتال قوات الفصل»، معللة ذلك بامتناع «فيلق الشام» عن تنفيذ الاتفاق، وبـ«سحب أرتاله العسكرية».

وقال البيان «بعد البدء بتسيير الأرتال للفصل بين الطرفين المتنازعين، سحب "فيلق الشام" أرتاله وتراجع عن قراره، علماً بأن قيادة الفيلق ضغطت لتسيير الأرتال في الليل، فأبينا إلا أن تمشي الأرتال نهاراً لتفادي أيّ خطأ أو صدام مع الطرفين».

وكانت مصادر معارضة قد تحدثت قبل ذلك عن استهداف «هيئة تحرير الشام» رتل «قوات الفصل» التابع لـ«فيلق الشام» قرب قرية معارة الأتارب، فيما نفت مصادر أخرى صحّة هذه الأنباء ووصفتها بـ«المسرحيّة»، وعزت عزوف «الفيلق» عن المضيّ في تنفيذ «خطة الفصل» إلى «نوايا مبيتة لدى الفيلق لزرع بذور الصدام بين الزنكي والنصرة، عبر استدراجهما إلى مواجهة مباشرة».


أبدت «هيئة تحرير الشام» تجاوباً فعلياً مع وساطة المشايخ

وبالتزامن، قال مصدر «جهاديّ» لـ«الأخبار» إنّ «هيئة تحرير الشام أبدت تجاوباً فعلياً مع وساطة المشايخ، ووضعت شروطاً منطقيّة لضمان أمنها وحماية نفسها من غدر أحرار الشام».

وتتعلق الهواجس المذكورة في الدرجة الأولى بمعبر باب الهوى الحدودي الذي أصرّت «النصرة» على خروج إدارته من قبضة «أحرار الشام» وسحب الأخيرة كل العناصر والموظفين المحسوبين عليها منه «سلماً أو حرباً».

وكانت معارك عنيفة قد اندلعت بين الطرفين في خضم سعي «النصرة» لانتزاع السيطرة على المعبر، فيما بدا لافتاً اكتفاء الأتراك بالتفرج وعدم التدخل لمصلحة «أحرار الشام»، خلافاً لما كان متوقعاً.

ورغم المعلومات المؤكدة عن وصول قوات من المجموعات المشاركة في «درع الفرات» لمؤازرة «أحرار الشام» في معركة المعبر، غير أنّ الضوء الأخضر التركي لم يُعطَ لتلك القوات.

ومساء أمس، تحدثت مصادر إعلامية معارضة عن تركيز وساطة المحيسني بشكل أساسي على قضية المعبر، وتسليم المسؤولية عنه إلى «إدارة مدنيّة». وفي بيان مقتضب، أعلن المتحدث الرسمي باسم «أحرار الشام» التوصل إلى اتفاق «بين الإخوة في حركة حرار الشام الإسلامية والإخوة في هيئة تحرير الشام على وقف إطلاق النار، وإخلاء المحتجزين من الطرفين، وخروج الفصائل من معبر باب الهوى وتسليمه إلى إدارة مدنية».

ولم يُشر البيان إلى انسحاب أحد الطرفين من أيّ نقاط جديدة احتلّها في خلال المعارك الأخيرة، ما قد يعني تثبيت السيطرة وفق ما آلت إليه نتائج المعارك، وبالتالي توسّع رقعة سيطرة «النصرة» على حساب «الأحرار».

وتالياً لذلك، «غرّد» المتحدث عبر صفحته الرسمية ما بدا نفياً لما تم تداوله عن قرب انهيار «الحركة» وتفكّكها.

وقال أبو زيد إن «الحركة لن تتوقف عن المسيرة الذي خرجت لأجلها يوماً وستستمر بعون الله»، وأضاف مخاطباً أعضاء «الحركة» بالقول «بناؤكم صامد لن ولم يهدم بإذن الله، أنتم الحركة، أنتم المشروع، وأنتم الأمل. شمّروا عن سواعدكم، فبانتظارنا تحديات أكبر وأهداف أسمى».

ومن بين الملاحظات الجديرة بالاهتمام في شأن معارك الأيام الأخيرة بين «الأحرار» و«النصرة»، تبرز على وجه الخصوص واحدة تتعلّق بانكسارات «أحرار الشام» الدراماتيكية على غير محور، وبصورة لا تتناسب وحجم القوة والعديد المفترضين لـ«الحركة».

كذلك، تجدر الإشارة إلى أن الرقم المتداول لعدد القتلى الذين سقطوا في المعارك بين الطرفين لا يعكس ضراوة القتال ولا اتساع رقعته الجغرافيّة واستخدام مختلف أنواع الأسلحة فيه، حيث لم يتجاوز أكبر الأعداد المتداولة عن عدد القتلى حاجز السبعين قتيلاً في صفوف الطرفين.

على صعيد آخر، واصل الجيش السوري عملياته على غير محور بوتائر متفاوتة، تبعاً لمعطيات كلّ من الجبهات والمحاور. وفيما احتلّت عمليات القلمون الواجهة، شهدت أطراف في بلدة عين ترما (ريف دمشق) اشتباكات متقطعة بين الجيش و«فيلق الرحمن».

إلى ذلك، واصل الجيش عملياته في البادية السورية على محور ريف دمشق الجنوبي الشرقي، ودارت اشتباكات متقطعة بين القوات السورية وكل من «قوات أحمد العبدو» و«جيش أسود الشرقية».

وعلى نحو مماثل، شهدت محاور ريف حماة الشرقي وريف حماة الجنوبي اشتباكات محدودة، ترافقت مع استهداف «هيئة تحرير الشام» نقاطاً في محيط صوران والمصاصنة في ريف حماة الشمالي.

وفي شأن آخر، قالت وكالة أنباء روسية إن «الجيش السوري قد فتح أربعة معابر إنسانيّة لخروج المدنيين من الرقة».

ونقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر عسكري سوري قوله إن «ضرورة فتح المعابر ظهرت الآن، لأن الإرهابيين من داعش أخذوا يهدّدون السكان العزّل مع اقتراب وحدات الجيش من المدينة المحتلة».

صهيب عنجريني - الاخبار

2-4

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: طهران ومسقط تناقشان حاليا مسارا مؤقتا لشحن البضائع إلى مضيق هرمز


عراقجي: إيران وعمان قريبتان جدا من التوصل إلى اتفاق بشأن طريق ملاحي جديد عبر مضيق هرمز


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: إعادة فتح مضيق هرمز يعتمد على شروط أخرى بينها التعويض عن انتهاكات واشنطن لمذكرة تفاهم إسلام آباد


برلماني لبناني: حماية السيادة مسؤولية الدولة..لا تراجع أمام الضغوط


مساعد وزير الصحة الإيراني: أدلة تشير إلى استخدام الفوسفور في القصف الأمريكي على مدينة لامرد بمحافظة فارس الإيرانية في 28 شباط/فبراير 2026


الحرب على إيران تضغط على سوق العمل الأميركي.. الاقتصاد يفقد 23 ألف وظيفة


اعتراف قائد صهیوني سابق: لدينا نقص حاد في مخزون صواريخ الاعتراض


اللواء محبي: فتح مضيق هرمز مرهون بالقبول الكامل من جانب أمريكا لشروط إيران وتخليها عن التدخل في مسار المفاوضات الإقليمية


اللواء محبي: مضيق هرمز بالنسبة لنا ليس مجرد ممر مائي اقتصادي، بل هو أحد عناصر القوة الجغرافية والاستراتيجية


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلاميّة اللواء محبي: إعادة فتح مضيق هرمز تخضع للآلية والظروف الخاصة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وعُمان


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية