عاجل:

ظريف: مستعدون لإهداء السلام إلى المنطقة

الأحد ٢١ مايو ٢٠١٧
١٢:٠٦ بتوقيت غرينتش
ظريف: مستعدون لإهداء السلام إلى المنطقة أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقال كتبه لصحيفة "العربي الجديد" عن إستعداد طهران للتعاون مع دول المنطقة بغية حل الخلافات الراهنة.

وجاء في المقال: أن منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا تمرّ بظروف حساسة خطيرة. ففي الوقت الذي نری حالة عدم الاستقرار الناتجة عن التدخلات الخارجية في أفغانستان والعراق وليبيا مازالت مستمرة من دون أن تجد لها نهاية، يلاحظ أن الأزمات التي طال أمدها وباتت مزمنة في كل من سورية واليمن والبحرين تجعل أمام أعين العالم صورة رهيبة من واقع المسلمين المتمثل في معاناة الناس و"هلاك الحرث والنسل". في مثل هذه الظروف، يأتي خبر وجود عدد من مسؤولي دول المنطقة في المملكة العربية السعودية، في أثناء زيارة الرئيس الأميركي لها، أمراً يثير الانتباه.

لقد عملت بعض الحكومات في منطقتنا خلال السنوات الأخيرة على جرّ المنطقة المحيطة بنا إلى حالة عدم الاستقرار، وذلك من خلال تصعيد سياسات وتصرفات تتلخص في نشر ودعم الأفكار المتطرّفة وتقديم وجه مشوّه عن الإسلام من جهة، وكذلك من خلال التضحية بمصالح شعوب المنطقة، وذلك عن طريق العمل على نشر حالة عدم الاستقرار وإراقة الدماء والتقاتل بين الأشقاء. وهذه السياسات التي تولّد التوتر لن تؤدي، في نهاية المطاف، إلا إلى خدمة ألدّ أعداء الأمة الإسلامية والعربية.

أحد وجوه هذه السياسة، يتمثل في المساهمة في مشروع التخويف من إيران، هذا المشروع الذي أبدعه وروّجه الكيان الصهيوني منذ سنين. دخلت إيران في المباحثات النووية الناجحة مع مجموعة 1+5، واثقة من أن مزاعم طلاب الحرب واهية لا أساس لها، مؤمنة بقدرة الحوار والدبلوماسية، فأسقطت بنيان الوهم المرعب المسمى "القنبلة النووية الإيرانية". وبذلك حالت إيران دون التّذرع بذلك التهديد المفتعل لفرض حربٍ استنزافية جديدة علی المنطقة. إن نجاح هذا المسار، الذي سُجّل اليوم عبر وثيقة قوية دولية باسم "البرنامج الشامل للعمل المشترك" (المعروف بالاتفاق النووي الإيراني) تحظى بدعم جميع الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي، يجعل أمام الجميع طريقاً واضحا وضّاءً لحلحلة سائر مشكلات المنطقة.

في مثل هذا الظرف، تأمل إيران من جميع الدول الملتزمة بالسلام والتعاون الدولي، وكذلك من دول المنطقة والدول المجاورة، أن يقفوا بوجه السيناريوهات الخطرة التي يؤدي نجاحها إلى تعميق الكوارث الإنسانية في المنطقة أكثر فأكثر، ويزيد من ارتفاع جدار عدم الثقة بين الجيران. إن إيران المتمتعة بالاستقرار تريد اليوم استتباب الاستقرار في كل المنطقة بأسرها. لأنها تعلم أنه لا يمكن أصلا تحقيق الأمن في بيت بثمن غياب الأمن في بيت الجيران.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة دائماً للحوار البناء. وحكومة الرئيس روحاني التي سبق أن طرحت علی الصعيد العالمي "عالم خال من العنف" و"مشروع حل الأزمة السورية المؤلف من 4 مواد"، بالإضافة إلى أفكار مثل "تشكيل ملتقى الحوار الإقليمي"؛ لاتزال تری نفسها ملتزمةً بمتابعة هذه المشاريع والأفكار، كما أنها اتخذت خطواتٍ عملية نحو تحقيقها.

لقد شهد المواطنون والحكومات في كل من العراق وأفغانستان نماذج كثيرة من واقع التعاون الإيراني من أجل تحقيق السلام والأمن والمساعدة على إعادة البناء وتحسين الظروف المعيشية في كلا البلدين. حتى إن المسؤولين الأميركان الذين يشكلون السبب في مشكلات راهنة كثيرة في هذين البلدين، قد اعترفوا من جانبهم مرارا بدور إيران الإيجابي في مكافحة الإرهاب وإعادة بناء البنى التحتية، وإيجاد طرق ترانزيت البضائع والمساعدة علی تحقيق التنمية والتقدم في الدول المجاورة لها.

إيران، كدولة مسؤولة وكقوة ذات تأثير إقليمي، لم تقع يوما في شرك طلاب الحرب والمعتدين. فعراق صدام حسين الذي كان مسؤولا عن إزهاق أرواح الآلاف من الإيرانيين نساء ورجالا وأطفالا، عندما غزا دولة الكويت عام 1991، قرّرت إيران غضّ الطرف عما فعلت دول المنطقة الداعمة لصدّام في حربه ضد إيران. وعلى أساس سياستها المبدئية، سارعت إلى دعم الكويت في تلك الحرب، ليس هذا فحسب، وإنما ساهمت في عملية إعادة بناء الكويت بعد انتهاء الحرب، بما فيها العمل علی احتواء وإطفاء لهب الحريق الواسعة النطاق التي كانت قد طالت حقول النفط الكويتية. ونحن لانزال مصرّين على التزام سياستنا المبدئية على الرغم مما يرتكبه بعض دول الجوار من أخطاء. لقد هدّد أحد المسؤولين السعوديين، أخيراً، بأنه "سيجرّ الحرب إلى داخل إيران". إنني أعلن اليوم رسمياً وباسم الحكومة الإيرانية بأننا مستعدون لأن نهدي السلام إلی كل المنطقة، وإلى المملكة العربية السعودية قبل غيرها.

ولاشك أن تحقّق هذا الأمر منوطٌ بأن توقف الحكومة السعودية الحرب العبثية والهجمات المدمرة ضد الشعب اليمني، وتكفّ عن قمع الأغلبية التي تنشد الديمقراطية في الدول المجاورة. فاذا كان الرئيس الأميركي ملتزما بالشعارات التي أطلقها قبل انتخابه، ويعتبر نفسه صديقاً لحكومه الرياض، فعليه أن يدخل في الحوار معها حول الطرق الكفيلة بمنع الإرهابيين التكفيريين من الاستمرار في تأجيج النار على مستوی المنطقة وتكرار أمثال حادث "11 سبتمبر" من قبل رعاياها في الدول الغربية.

إن إيران على استعداد تام للتعاون، سواء مع القوی الإقليمية أو مع تلك التي خارج المنطقة بهدف مكافحة الإرهاب والتطرف وإعادة الاستقرار والأمن إلى سورية. إن السلوك الإيراني في مثل هذا التعاون سيكون تابعا للمبدأ الدائم الذي تلتزمه إيران في سياستها الخارجية، والمتمثل في رفض الهيمنة وعدم الخضوع لها. إننا إذ نحترم سلامة الأراضي والسيادة المستقلة لجميع دول المنطقة، ونؤكّد على ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضنا بعضاً، وضرورة معالجة كل الخلافات عبر الطرق السلمية، نعتبر أن المصالح طويلة الأمد، سواء لإيران أو لسائر شعوب المنطقة والعالم تتطلب مكافحة ظاهرتي التطرف والإرهاب، خصوصا عندما تأتيان تحت اسم الدين. ونحن لن ندّخر جهدا في هذا المضمار.

المصدر: جريدة العربي الجديد
س.ع.م
 

0% ...

آخرالاخبار

رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي: إنّ غالبية الصحفيين هم أشخاص يتمتعون بروح المسؤولية والحرص على مصلحة البلاد، ويجتهدون من أجل توعية الرأي العام


مصادر يمنية: استشهاد طفلة وإصابة طفل آخر بقذيفة هاون أطلقها مرتزقة العدوان على منطقة التبيشعة بمديرية صبر الموادم


علي نيكزاد: العدو أدرك أن عليه أن يقبل بالنظام الجديد في المنطقة


نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني علي نيكزاد: العدو الأميركي الصهيوني أدرك أن إعادة فتح مضيق هرمز لن يكون بحل عسكري


مصادر لبنانية: الطيران المسيّر المعادي يخرق على علو منخفض أجواء منطقة الزهراني


رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وممثلًا لقائد الثورة فيه


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع عدد الشهداء إلى 73,386 شهيداً و174,256 إصابة منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر


وزارة الصحة في غزة: 6 إصابات وصلت إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات


مصادر لبنانية: قصف مدفعي وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من قبل جيش الاحتلال "الاسرائيلي" استهدف ميس الجبل


نتنياهو يرفض وثيقة النقاط الـ 15 تحت ضغط الانتخابات


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة