عاجل:

واشنطن والرياض:السودان بدلاً من سوريا؟

الثلاثاء ١٦ مايو ٢٠١٧
٠٥:٣١ بتوقيت غرينتش
واشنطن والرياض:السودان بدلاً من سوريا؟ تتقدّم علاقة الرياض بواشنطن من اختيار جعل الرياض الوجهة الأولى لزيارة الرئيس الأميركي للمنطقة من البوابة السعودية التي تستضيف للقاء الرئيس الأميركي حشداً من حلفاء واشنطن تكريساً لمكانتها من جهة وللولاء الذي يقدّمه المدعوّون لواشنطن من جهة مقابلة.

– والزيارة التي ستشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتتوّج بلقاء ثلاثي أميركي فلسطيني «إسرائيلي» بهدف إطلاق المسار التفاوضي، تترافق مع مؤشرات تبريد للخطاب الأميركي الفظّ في الانحياز لـ»إسرائيل» أملاً بتلطيف مناخ الرعاية الذي تريد واشنطن منحه للخيار التفاوضي. والأبرز هنا هو الإعلان الأميركي عن تأجيل ضمني لقرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وفقاً لما وعد به الرئيس الأميركي سابقاً، والقول إنّ الأمر لا يزال قيد الدرس، وسيؤجّل لستة شهور تتبعها ستة أخرى، وهكذا ربطاً بالمسار التفاوضي.

– مسار تفاوضي هادئ برعاية أميركية للقضية الفلسطينية يريح السعودية، وخطاب عدائي أميركي لإيران بصفتها جبهة الاشتباك الأولى في المنطقة يلبّي تطلّعات الرياض، وما بينهما سلة أميركية لمقاربة أوضاع المنطقة تبدو السعودية المعني الأول بها، تطال ترتيبات إدارة ملفات المنطقة ورسم خريطة التعامل مع مشكلاتها وتحالفاتها ومعاركها وآليات إدارتها، ويبدو للوضع السعودي الداخلي، خصوصاً توازنات العائلة المالكة دوره ضمنها وأثمان تسدّد في حساباته لقاء الطواعية السعودية، التي ستنال دوراً بارزاً في جبهة التصعيد على إيران، وفي ملف التفاوض الفلسطيني «الإسرائيلي».

– تحضر ملفات سورية وليبيا كمحاور اهتمام أميركي مباشر في الحرب على داعش، حيث مشاريع تغيير الأنظمة قد انتهى زمانها، وحيث السعي لمحاصرة إيران وحزب الله مسؤولية أميركية كما الحرب على داعش، والدور السعودي إسنادي، حيث يتطلّب الأمر ذلك، وحيث الأدوار الإقليمية فيهما تريدها واشنطن لغير السعودية، فمقابل تمسكها بالخصوصية الكردية في سورية تريد تعويض تركيا بمنحها تكريساً لدورها المرجعي في الحلّ في سورية بالتشارك مع روسيا، وفي ليبيا حيث العنوان الأهمّ هو الحرب على داعش، يحضر الإسهام السعودي حيث يخدم الرؤية الأميركية لكن الرعاية الإقليمية للحرب والتسويات ستكون مصرية بشراكة جزائرية حيث الضرورة. والوقائع التي يقدّمها الوضع في سورية وليبيا يظهر هزال الحضور السعودي المباشر والعجز عن تقديم شيء آخر غير المال، سواء لتخريب التسويات، أو لتعزيز وضع قوى تضمّها واشنطن لمسارت التسوية، وكليهما يُدار عبر واشنطن ولا يبرّر للسعودية دوراً.

– في الملف اليمني يتصدّر الاهتمام الدولي الحديث عن الوضع الصحي الكارثي والحاجة الماسة لوقف الحرب، في ظلّ عجز سعودي عن تحقيق تقدّم في مسار الحرب عسكرياً. ويبدو ظهور الحراك الجنوبي كطرف مباشر في العملية السياسية يطرح الانفصال عن الشمال، ويعلن مجلس حكم انتقالياً، مؤشراً يضاف لتطور الخلافات الإعلامية بين شريكي الحرب بوجه السعودية أنصار الله والمؤتمر الشعبي، ليتبلور رباعي يمني سياسي قوامه، حكومة منصور هادي وأنصار الله والمؤتمر الشعبي والحراك الجنوبي، ويبدو ذلك موضع ترحيب أميركي لبحث صيغة دستورية فدرالية تشبه ما يرغبه الأميركيون لسورية لتكريس الخصوصية الكردية العسكرية والأمنية، ويقدّم الأميركيون التعدّد اليمني كمصدر تحوّل يريح السعودية في تظهير التسوية بمكان مختلف عن ثنائية حصرية سعودية إيرانية، ويأخذ المناطق الاستراتيجية الجنوبية كباب المندب وعدن خارج مخاطر سيطرة الحوثيين لاحقاً.

– الخروج السعودي بعدم تحقيق أرباح يمنية مقابل عدم تكبّد خسائر، معادلة أميركية تتزامن مع خروج سعودي هادئ من الملفين الليبي والسوري، يحدث بينما يقرّر الأميركيون رفع العقوبات عن السودان، الدولة التي تموضعت سياسياً وأمنياً تحت العباءة السعودية، والتي تشكل ثقلاً أفريقياً وسكانياً وجغرافياً وتقع قبالة السواحل السعودية على البحر الأحمر. وسيشكل في العلاقات الأميركية السعودية التعويض الذي ستحصل عليه السعودية عن خروجها من سورية وليبيا بعد خروجها من العراق، لترتسم الجغرافيا الإقليمية الجديدة، بنقل الزعامة السعودية من المجال العربي والإسلامي الواسع إلى الجوار المباشر، ولكن بما يتخطى الحدود الخليجية التقليدية. ففي اليمن ستتزايد مساعي استقطاب الحراك الجنوبي والمؤتمر الشعبي لفصلهما عن أنصار الله، وتقريبهما من السعودية بوعود وإغراءات، ليصير الحلّ تكريساً لدور سعودي وازن في اليمن ومعه السودان ومعهما جيبوتي وربما غداً الصومال، جناح غربي للزعامة السعودية يقابله شرقاً وضع مميّز مالي وسياسي وأمني في باكستان، ويترك المشرق والمغرب العربيان لحسابات وأرصدة أخرى، حيث تبدو العلاقة بإيران في المشرق من الزاوية الأميركية علاقة شراكة يحدّها خط أحمر هو أمن «إسرائيل»، بينما في المدى الحيوي السعودي تبدو من المحرّمات.

ناصر قنديل - شام تايمز

4

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة لن تتردد قيد أنملة في إحقاق حقوق الشعب وصون السيادة الوطنية والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة الإيرانية تراقب جميع تحركات الأعداء الأميركيين والصهاينة في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن تهديدات واشنطن الواهية التي لا تستند إلى أي أساس لن تؤدي لها إلا إلى مزيد من العجز واليأس


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: الولايات المتحدة تسعى باستمرار إلى إثارة الفتن وانعدام الأمن في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لقد اختبر قادة الولايات المتحدة جيدًا اقتدار الشعب الإيراني وصموده وكذلك شجاعة أبناء الشعب في القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لا يمكن لأي سفينة تجارية أو ناقلة نفط أن تعبر هذا المضيق بأمان من دون إذن وإشراف القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن أن مضيق هرمز لا يزال كما في السابق خاضعًا للإدارة والسيطرة الكاملتين للجمهورية الإسلامية الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن المزاعم الواهية لأمريكا بشأن العبور الطبيعي للسفن من مضيق هرمز والتي تعكس عجز جيش ذلك البلد ويأسه ليست سوى أكاذيب وافتراءات لا أساس لها


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي: لا يمكن لأي سفينة العبور بأمان من مضيق هرمز من دون إذن إيران وإشرافها