عاجل:

قيام دولة جنوبي اليمن تجسيد للخلاف السعودي الاماراتي

الجمعة ١٢ مايو ٢٠١٧
٠٥:١٧ بتوقيت غرينتش
قيام دولة جنوبي اليمن تجسيد للخلاف السعودي الاماراتي انفصال الجنوب اليمني يتعزز يوما بعد يوم، والفضل في ذلك يعود الى ما يسمى بـ“عاصفة الحزم”، وقرارات الرئيس اليمني المستقيل والهارب عبد ربه منصور هادي وطريقة ادارته للازمة اليمنية، رغم الدعم الكبير الذي يحظى به من قبل السعودية التي يقيم فيها، ورئيس وزرائه واعضاء حكومته.

العالم - مقالات

اليوم (أمس الخميس) اعلن محافظ مدينة عدن “المفصول” السيد عيدروس الزبيدي عن تشكيل “هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي” الذي سيكون حكومة “موازية” او “بديلة” تدير المحافظات الجنوبية.

الزبيدي الذي فصله هادي قبل أيام معدودة مع زميله هاني بن بريك، احد الشيوخ السلفيين، اصدر بيانا اعلن فيه ان “الهيئة” الجديدة تضم 26 عضوا بينهم محافظو خمس محافظات جنوبية، واثنان من وزراء حكومة هادي الذين استقالوا منها، وانضموا الى الكيان السياسي الجديد.

اطلاق اسم هيئة، وليس وزارة على الكيان الجديد الذي روعي فيه التمثيل لمعظم المحافظات الجنوبية، ان لم يكن كلها، ضم شخصيات لها ثقل اجتماعي وسياسي، خاصة في أوساط الحراك الجنوبي.

المظاهرات التي شارك فيها مئات الآلاف من أبناء عدن وبعض محافظات الجنوب كرد على فصل هادي للزبيدي وبن بريك، واحتجاجا على قيادته كانت بمثابة “المبايعة” لفصل الجنوب عن الشمال، برئاسة الزبيدي، وإعلان الطلاق مع حكومة هادي، واغلاق الأبواب امام المحافظ الجديد الذي عينه.

انه تطور على درجة كبيرة من الأهمية، ربما يضع حجر الأساس لقيام دولة الجنوب اليمني رسميا، وتعيين الزبيدي الذي تلقى التأييد من رموز جنوبية مثل حيدر العطاس (الرئيس الأسبق) وعلي سالم البيض، امين عام الحزب الاشتراكي الحاكم في حينها، ربما يعني إعادة الأمور في اليمن، او جنوبة على الاقل، الى ما كان عليه الحال قبل اعلان الوحدة عام 1990، وتحقيق اهداف حرب الانفصال التي انتصرت فيها حكومة الرئيس السابق علي عبد الله صالح في حينها عام 1994، وبدعم، ويا للمفارقة، من حركة الاخوان المسلمين (حزب الإصلاح).

دولة الامارات تقف علانية خلف الحراك الجنوبي، مثلما تقف خلف الزبيدي وبن بريك اللذين يعتبران من ابرز رجالاتها، مما يعني ان علاقاتها مع هادي المدعوم من السعودية وصلت الى طريق مسدود، وان كل محاولات الإصلاح والمصالحة فشلت، ويبدو انه سيكون من الصعب عليه، أي هادي، العودة الى أي من العاصمتين، الدائمة والمؤقتة في المستقبل القريب، وان اقامته في العاصمة السعودية الرياض ستطول وربما تتحول من مؤقتة الى دائمة.

هذا التحرك الانفصالي المتسارع في الجنوب يعكس خلافا بين طرفي ما يسمى بـ“عاصفة الحزم” الرئيسيين، أي السعودية والامارات، ويؤكد ان القنوات بينهما فيما يتعلق بالتنسيق في الجنوب شبه مسدودة، رغم بيانات النفي المتواترة.

الزبيدي اكد ان “الجنوب” “سيستمر في الشراكة مع التحالف في مواجهة المد الإيراني في المنطقة (حسب زعمه)، والشراكة مع المجتمع الدولي في الحرب ضد الإرهاب”، المتمثل في المجموعات المتطرفة مثل القاعدة وتنظيم “داعش”، وربما يكون هذا الكلام صحيحا، ولكنها شراكة ستكون من أرضية غير مستقلة، بوصلتها الامارات!

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الامارات يزور واشنطن حاليا للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمسؤولين في ادارته، ولا نستبعد ان تكون مسألة الاعتراف بحكومة “الرئيس″ عيدروس الزبيدي اليمنية الجنوبية المستقبلية احد ابرز القضايا على اجندة مباحثاته.

“راي اليوم”

2-3

 

0% ...

آخرالاخبار

ترامب يتراجع وإيران تمسك أوراق القوة و"إسرائيل"ترتبك استراتيجياً!


مخبر: الطريق الأكثر استدامة لإرساء نظام إقليمي جديد يتمثل في تطبيق الآلية الاقتصادية–الأمنية لمضيق هرمز بعيدًا عن الضمانات العسكرية لواشنطن


مخبر: أمريكا أثبتت عجزها عن حماية حلفائها في الخليج الفارسي


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: الاستراتيجية الحاسمة لقائد الثورة والقائمة على تحويل الحرب إلى نهج أكثر هجومية في حال عدم تحقق شروط إيران ستُحدث تحولًا في موازين القوى في العالم


قانون العفو يشعل الغضب في لبنان ويفتح باب عودة عملاء لحد!


وزارة الصحة بغزة: شهيد و7 جرحى بنيران الاحتلال وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


مقر خاتم الأنبياء: لا عبور آمناً لمضيق هرمز من دون إذن ومراقبة إيران


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة لن تتردد قيد أنملة في إحقاق حقوق الشعب وصون السيادة الوطنية والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة الإيرانية تراقب جميع تحركات الأعداء الأميركيين والصهاينة في المنطقة