عاجل:

رد "مزلزل" من وزير الدفاع الإيراني على تصريحات "بن سلمان" .. ما الذي اثار غضب القيادة الإيرانية؟

الثلاثاء ٠٩ مايو ٢٠١٧
٠٥:١١ بتوقيت غرينتش
رد التهديدات غير المسبوقة التي وجهها الجنرال حسين دهقان، وزير الدفاع الإيراني، بتدمير المملكة العربية السعودية عن بكرة ابيها، تؤكد ان القيادة الإيرانية تأخذ تصريحات الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، التي تعهد فيها بنقل المعركة الى الداخل الإيراني على محمل الجدية، وترى فيها خطرا كبيرا على امن ايران واستقرارها.

الجنرال دهقان قال بـ”الحرف الواحد” “ان السعودية، وفي حال ارتكابها أي حماقة، لن يبق فيها مكان آمن غير مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأضاف “هم يظنون ان لديهم قوة جوية قادرة على فعل شيء، انا انصحهم بعدم ارتكاب أي حماقة، ولكنهم ان فعلوا ذلك استبعد ان يبقى في السعودية مكان سالم غير مكة والمدنية”، وأضاف “ان السعودية بلغت درجة الاستئصال والاستجداء وهي على استعداد للتملق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحريضه ضدنا”.

الحكومة الإيرانية التي قدمت احتجاجا رسميا الى الامم المتحدة وصفت فيه تصريحات الأمير بن سلمان “تهديدا سافرا” و”انتهاكا” لميثاق الأمم المتحدة، لم تكتف بهذا الاحتجاج فيما يبدو، ولا بالتصريحات التي اتسمت بـ”الدبلوماسية” التي صدرت عن وزارة خارجيتها وتحدثت عن الحوار وحسن الجوار، وقررت ان تكلف وزير الدفاع بالرد بـ”قوة” على التهديدات السعودية.

من المؤكد ان الأمير بن سلمان لم يلق بتهديده بنقل المعركة الى العمق الإيراني جزافا، كما انها لم تكن “زلة لسان”، فالحديث التلفزيوني الذي تضمنها كان مسجلا، وجرى بثه على كل المحطات السعودية وبعض الخليجية، بعد أيام من تسجيله ومراجعة كل كلمة وردت فيه.
نقل السعودية للمعركة الى الداخل الإيراني مثلما جاء على لسان ولي ولي العهد السعودي، يعني تأليب الأقليات الاثنية والمذهبية في ايران، ودفعها، او بعضها، الى “التمرد المسلح” على غرار ما حدث في سورية، وضخ مليارات الدولارات وآلاف الاطنان من الأسلحة عبر الحدود الافغانية والباكستانية، والبلدان (باكستان وأفغانستان) حليفتان لامريكا، والثانية خاضعة للاحتلال الأميركي وتتواجد فيها قوات أمريكية يزيد تعدادها عن 30 الف جندي، مدعومة بعشرات الآلاف من المعدات العسكرية الثقيلة من دبابات ومصفحات ومدفعية، وطائرات بدون طيار، وأخرى بطيار واجنحة ثابته ومتحركة.

وزير الدفاع الإيراني يقول لنظيره السعودي الذي بادر بإطلاق التهديدات “اذا كان لديكم سلاح جوي قوي يضم طائرات أمريكية من طراز “اف 16″ و”اف 15″ فإن لدينا شبكة دفاعات جوية تضم صواريخ “اس 300″ الروسية المتطورة، ومئات الصواريخ ارض ارض تصل الى المدن السعودية على طول المملكة وعرضها”.

صحيح ان السعودية بصدد انفاق عشرات المليارات من الدولارات لشراء منظومة صواريخ “ثاد” الامريكية المضادة للصواريخ، الى جانب معدات وذخائر أخرى، وسيتم الإعلان عن توقيع الصفقة اثناء زيارة الرئيس ترامب للرياض يوم 23 من شهر أيار (مايو) الحالي، ولكن ليس من مصلحة السعودية، في اعتقادنا، اشعال فتيل حرب في مثل هذه الظروف التي تواجه فيها أزمات مالية طاحنة، وتخوض حربين بشكل مباشر في اليمن، وغير مباشر في سوريا، الا اذا اضطرت الى ذلك من منطلق الدفاع عن النفس، ولا يوجد أي مؤشر يوحي بأن ايران تخطط لاي هجوم على المملكة.

هذا التصعيد اللفظي، وتوجيه التهديدات يضر بالسعودية وامنها واستقرارها اكثر مما يضر بايران المحاصرة منذ 30 عاما، لان رأسمال المملكة الأساسي هو الامن والاستقرار الذي تذكر دائما مواطنيها بنعمتهما ليل نهار، ونجحت نجاحا كبيرا في هذا الصدد عندما خاضت كل حروبها على ارض الآخرين، وبتجنيد غير السعوديين لهذه المهام، فغياب الاستقرار، وانتشار الخوف والقلق من الحرب سيؤدي الى هروب رؤوس الأموال واصحابها، والعدد قبل الأخير لمجلة “الايكونوميست” قال ان 50 بالمئة من هذه الأموال هاجرت الى ملاذات غربية آمنة، كما ان أصحابها يبحثون عن جنسيات أوروبية وامريكية.

حرب التهديدات، والتهديدات المضادة، بين السعودية وايران تدخل مرحلة جدية وخطيرة، مما يوحي ان هناك من يمهد للحرب بين البلدين، تكون مقدمة لتوريط المنطقة بأسرها.. والأيام بيننا.
“راي اليوم”

112

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة لن تتردد قيد أنملة في إحقاق حقوق الشعب وصون السيادة الوطنية والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة الإيرانية تراقب جميع تحركات الأعداء الأميركيين والصهاينة في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن تهديدات واشنطن الواهية التي لا تستند إلى أي أساس لن تؤدي لها إلا إلى مزيد من العجز واليأس


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: الولايات المتحدة تسعى باستمرار إلى إثارة الفتن وانعدام الأمن في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لقد اختبر قادة الولايات المتحدة جيدًا اقتدار الشعب الإيراني وصموده وكذلك شجاعة أبناء الشعب في القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لا يمكن لأي سفينة تجارية أو ناقلة نفط أن تعبر هذا المضيق بأمان من دون إذن وإشراف القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن أن مضيق هرمز لا يزال كما في السابق خاضعًا للإدارة والسيطرة الكاملتين للجمهورية الإسلامية الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن المزاعم الواهية لأمريكا بشأن العبور الطبيعي للسفن من مضيق هرمز والتي تعكس عجز جيش ذلك البلد ويأسه ليست سوى أكاذيب وافتراءات لا أساس لها


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي: لا يمكن لأي سفينة العبور بأمان من مضيق هرمز من دون إذن إيران وإشرافها