اردوغان "حزين" وحزنه قد يتحول الى "ألم"!

الثلاثاء ٠٢ مايو ٢٠١٧
٠٥:٤٧ بتوقيت غرينتش
اردوغان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال في تصريحات ادلى بها امس الاول الاحد انه “حزين” جدا هذه الأيام، وسبب حزنه الذي ورد على لسانه، رؤيته عربات عسكرية أمريكية تقوم بأعمال الدورية قرب الحدود التركية الشمالية مع مقاتلين اكراد يتبعون “وحدات حماية الشعب” التي تصفها انقرة بأنها تنظيم إرهابي، وتعتبرها احد اذرع حزب العمال الكردستاني.

حزن الرئيس اردوغان قد يتحول الى “ألم” عندما يرى القوات الامريكية نفسها تنتشر على طول الحدود التركية السورية لحماية الاكراد عموما، ودعم قوات سورية الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية التي تتقدم حاليا في هجومها في مدينة الطبقة لاخراج “الدولة الاسلامية” وقواتها من مدينة الرقة العاصمة المعلنة لها.

هذا الانتشار العسكري الأمريكي، المعزز بغطاء جوي، يأتي بعد قصف للقوات التركية لقوات الحماية الشعبية الكردية، ومقتل اكثر من 60 مقاتلا في صفوفها، ولمنع القوات التركية من التوغل في شمال سورية، والسيطرة على مدينة منبج الاستراتيجية.

الرسالة الامريكية للحليف التركي واضحة تقول ان ضرب الاكراد خط احمر لا يمكن السماح باجتيازه، وان مهمة “تحرير” الرقة محصورة في قوات سورية الديمقراطية ولن يتم السماح بأي دور للقوات التركية في هذا المضمار.

الرئيس اردوغان خيّر إدارة أوباما السابقة بينه كحليف امريكي معتمد في حلف الناتو، وبين الاكراد، فجاءه الجواب بدعم امريكي اكبر للاكراد كرد عملي وليس شفهيا فقط، ويبدو ان إدارة الرئيس دونالد ترامب تسير على النهج السياسي نفسه، ولذلك فإن محاولته، أي الرئيس اردوغان، اقناع الرئيس الأمريكي اثناء زيارته المتوقعة لواشنطن بعد أسبوعين في تغيير هذه السياسة، وتفضيل تركيا على الاكراد ستكون صعبة، ان لم تكن مستحيلة.

قبل الازمة السورية كانت تركيا اردوغان تعيش عصرا ذهبيا في الاستقرار والامن والنمو الاقتصادي، وكانت تجربتها في الحكم، تحت راية حزب العدالة والتنمية، التي تزاوج بين الديمقراطية والإسلام المعتدل، والازدهار الاقتصادي موضع اعجاب الشرق والغرب، ولكن طموحات الرئيس اردوغان العثمانية السلطانية، ووسوسة بعض الشياطين العرب، نيابة عن أمريكا وبتحريض منها، الذين زينوا له سهولة التدخل في سورية لتغيير النظام نسفت هذه التجربة الرائدة، وادخلت تركيا في نفق مظلم.

حزن الرئيس اردوغان سيطول وسيشتد، وقد يتحول الى بكاء مرّ عندما يعود الى الوراء قليلا، ويكتشف حقيقة المصيدة التي نصبت له، بدهاء شديد، لتوريطه في حروب وعداوات مع كل الدول المجاورة، وربما يؤدي في النهاية الى قيام الكيان الكردي، على حساب تركيا ودول المنطقة الأخرى مثل العراق وسورية وايران التي يعاديها الرئيس اردوغان، وبما يؤدي الى تفتيتها، أي تركيا أيضا.. والأيام بيننا.
المصدر: “راي اليوم”

112

0% ...

آخرالاخبار

طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلّق بشكل مكثف في أجواء قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان


تصريحات فيدان بشأن الاتفاق الثلاثي بين تركيا وباكستان والسعودية


مستوطنون يقتحمون بلدة جبع جنوب جنين، وأهالي البلدة يتصدون لهم


زلزال بقوة 4 درجات قرب منطقتي هفتكل وإيذه في محافظة خوزستان جنوب غرب ايران


مصادر لبنانية: الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة حداثا جنوب لبنان


مصادر لبنانية: تفجيرات نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي في بلدتي زوطر الشرقية وحداثا جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ تفجيرًا في بلدة زوطر الشرقية، جنوب لبنان


الشيخ الكعبي يوجّه تحذيراً شديد اللهجة إلى السعودية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا