عاجل:

النفاق الغربي والوهابية السعودية..تواطؤ مفضوح في تصعيد الإرهاب

السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠١٥
٠٧:٣٣ بتوقيت غرينتش
النفاق الغربي والوهابية السعودية..تواطؤ مفضوح في تصعيد الإرهاب يبدو ان التغيير المنشود من التعامل الغربي مع الارهاب ، ما فتئ محكوما بالمصالح الإقتصادية والمالية والإسترايجية لحكوماته وزعمائه وكواليسه الخاصة ، على الرغم من الهجمات المسلحة والتفجيرات الإنتحارية التي وقعت في باريس مؤخرا ومن قبل في مناطق اخرى من اوروبا .

فلقد تركت العلاقات الوثيقة بين الدوائر الغربية وانظمة البترودولار الخليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ، أسوأ الآثار والإنعكاسات السلبية على شعوب العالم الإسلامي والمجتمعات الاوروبية والأميركية في آن واحد ، خلال العقود الماضية ، وذلك نتيجة للتعامي السياسي الغربي عن انتشار "السلوكيات التكفيرية المتطرفة "  في بلدان العالم.

وبدا " التماهي الغربي ــ الوهابي "  أقرب الى الكاريكاتير الساخر الذي يعبر عن تلاقي الأضداد على أرضية المنافع الرأسمالية والتجارية على الرغم من الهوة الساحقة بينهما فكريا وتربويا وأخلاقيا. فلقد حكمت لغة المصالح "عقد مثل هذا القران" ، حتى وإن ادت الى التضحية بالمبادئ الحضارية التي يتشدق بها أدعياء الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والشعارات البراقة الأخرى.

علما بأنه لايخفي على أحد أن النفاق السياسي هو عقيدة غربية بامتياز تعود جذورها الى مئات السنين ، منذ ان تحولت البلدان الإسلامية والعربية ومناطق غرب آسيا وشمال افريقيا الى قِبلة حملات الغزو الفرنسية والبريطانية  والبلجيكية والهولندية التى عملت إما بالتكامل أو بشكل مستقل ، على تمزيق الصف الإسلامي واستغلال شعوبه وثرواته ، وساهمت بالتالي في  صياغة  أشكال الحكومات المستقبلية لبلدان المنطقة وفقا اسس فردية ظالمة ، ومنها  إقامة مملكة بدوية جاهلية في أقدس بقعة دينية واهم منطقة استراتيجية وجغرافية من العالم الإسلامي وهي بلاد الحرمين الشريفين. حيث نصبت لندن  آل سعود الخونة حكاما عليها ، وهم الذين جسدوا  دور (العبد المطيع) لتعليمات الإستعمار البريطاني وسياساته المعادية للإسلام الناصع ، وقاموا بتطبيق " السلفية الوهابية "  المشبوهة المنشأ والجذور (وفقا لمذكرات الجاسوس البریطانی المستر همفر ) لتكون " الوجه المتطرف البشع والتكفيري الدموي"  للإسلام  ولدعوة سيد المرسلين والمبعوث رحمة للعالمين النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ).

ومن الثابت أيضا ان السياسات الغربية الإنتقائية هي التي زرعت الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة ، وساعدت " اسرائيل" على العدوان والجرائم الحربية اللاإنسانية ودعمتها في ممارسة ( الإرهاب المنظم ) واحتلال الأراضي الإسلامية العربية في سيناء مصر والجولان السوري والجنوب اللبناني وأغوار الأردن بالإضافة الى جزيرة " صنافير " السعودية ( الواقعة شرق مضيق تيران  الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر. وتبلغ مساحة الجزيرة نحو 33 كيلومترا مربعا).

ومن الواضح ان ازدواجية المعايير الفرنسية البريطانية والأميركية خصوصا والغربية عموما ، كانت قد حرضت ـ وما تزال ـ  الغطرسة الصهيونية على التعنت وعدم الإنصياع  لما يسمى زورا ب " قوانين الشرعية الدولية " عام 1967 م (القرار 242) وكذلك عام 1973 م (القرار 338) ، مع ان هذين القرارين يُلزمان بانسحاب " اسرائيل " من الأراضي التي احتلتها باستخدام العدوان الغاشم في العامين المذكورين !!؟؟

ومن المعروف ان الدوائر الغربية الصهيونية ، استخدمت كل اسلحة الدعاية والإعلام والسينما والفن باتجاه تحطيم معنويات ابناء الأمة الإسلامية والعربية وتعميق ثقافة الإنهزام و السقوط والضياع في نفوسهم ، لئلا تقوم لهم قائمة ، أو ان يفكروا يوما من الأيام في الإنتفاض والثورة على "أخلاقية الهزيمة" التي اوهموا بأنها صارت جزء لايتجزأ من كيانهم .

هذا الى جانب  خزي الأنظمة والحكومات المتخاذلة التي راحت تنساق نحو هاوية التساوم والتطبيع مع العدو الإسرائيلي الغاصب لفلسطين والقدس الشريف، والتي بلغت ادنى مستويات سقوطها في توقيع معاهدة " كامب ديفيد " الخيانية في 17 سبتمبر عام 1978م.

بيد ان انتصار الثورة الإسلامية المظفرة يوم 11 شباط 1979 بقيادة زعيم الأمة الاسلامية الراحل الإمام السيد روح الموسوي الخميني  (قدس سره الشريف ) ، غيرت المعادلة الشرق اوسطية  360 درجة ، وكانت الزلزال الذي هَزّ قواعد الكيان الصهيوني المجرم (باعتراف زعمائه ومنهم موشي دايان ) ، حيث تأسست الجمهورية الاسلامية في ايران في استفتاء شعبي رائع ، كما تم طرد سفارة اسرائيل من طهران وحُولت الى سفارة لفلسطين في مراسم جماهيرية خالدة ، فكانت هذه الخطوة الجريئة مفتاحا لتغيير مسار الأمة وتدشين مرحلة  الجهاد التضحوي والمقاومة الباسلة لمكافحة اشكال الإستكبار والأحتلال والعبودية والإستلاب جغرافيا وعقائديا وثقافيا ومعنويا..

* حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي: إنّ غالبية الصحفيين هم أشخاص يتمتعون بروح المسؤولية والحرص على مصلحة البلاد، ويجتهدون من أجل توعية الرأي العام


مصادر يمنية: استشهاد طفلة وإصابة طفل آخر بقذيفة هاون أطلقها مرتزقة العدوان على منطقة التبيشعة بمديرية صبر الموادم


علي نيكزاد: العدو أدرك أن عليه أن يقبل بالنظام الجديد في المنطقة


نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني علي نيكزاد: العدو الأميركي الصهيوني أدرك أن إعادة فتح مضيق هرمز لن يكون بحل عسكري


مصادر لبنانية: الطيران المسيّر المعادي يخرق على علو منخفض أجواء منطقة الزهراني


رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وممثلًا لقائد الثورة فيه


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع عدد الشهداء إلى 73,386 شهيداً و174,256 إصابة منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر


وزارة الصحة في غزة: 6 إصابات وصلت إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات


مصادر لبنانية: قصف مدفعي وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من قبل جيش الاحتلال "الاسرائيلي" استهدف ميس الجبل


نتنياهو يرفض وثيقة النقاط الـ 15 تحت ضغط الانتخابات


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة