عاجل:

"السعودية أحقر من أن تهدد إيران"..أين ركن آبادي؟!

الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠١٥
٠٥:٢٠ بتوقيت غرينتش
"السعودية أحقر من تهدد إيران" و"فلينفذ السعوديون تهديدهم العسكري ضدنا" و"سيكون سعر حفرة الجرذان لديهم بمليار دولار!"..كانت هذه جزء من أشد ردود الأفعال الإيرانية إزاء تهديد وزير خارجية النظام السعودي عادل الجبير للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعمل عسكري ضدها"...

لم يقتصر الرد على النائب في مجلس الشورى الإسلامي وعضو لجنة الأمن القومي فيه، منصور حقيقت بور، بل كان رد المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية "مرضية أفخم" لا يخلو من الاستهجان والاستحقار والشدة حينما وصفت تصريحات عادل الجبير بأنها "متفرعنة وسخيفة".

التصريحات السعودية الرسمية لم تقتصر مؤخرا على وزير الخارجية، بل طالت نائب رئيس الشورى السعودية (غير المنتخبة!) يحيى الصمعان، الذي قال بأن "محاولة النظام الإيراني استغلال حادث منى سياسيا امتداد لسجله التاريخي في إحداث الفوضى في الحج"، حسب زعمه.

لكن ما هي أسباب هذا التصعيد السياسي والإعلامي السعودي؟ وهل الأمر سياسة مدروسة وممنهجة، أم أنه لا يعدو ردود أفعال ومحاولات تغطية على وقائع تجري على الأرض..؟ وماهي الخيارات التي يمكن للسعودية اللجوء إليها لتنفيذ تهديداتها ضد ايران؟
بالنسبة إلى أسباب التصعيد السعودي، يمكن رصد الأمور التالية:

1. الفشل السعودي في اليمن رغم مرور سبعة شهور على العدوان، ورغم كل الدعم الذي حصلت عليه الرياض من أميركا وفرنسا والكيان الصهيوني وبعض الأنظمة العربية.. ورغم استخدام أسلحة محرمة دولية، ورغم فقر وقلة التسليح في الجانب اليمني والحصار المفروض على حدود اليمن البرية والمائية والجوية.. وهو ما يمكن أن نسميه       "عقدة اليمن" التي ستظل تلاحق صانع القرار السعودي لعقود قادمة.

2. تشعر السعودية وحليفتها تركيا في الشأن السوري ومن خلفهما أميركا وفرنسا والكيان الصهيوني بنوع من الإرباك والتأزم بسبب قرب الهجوم البري السوري الشامل، والذي هيأت له موسكو وطهران ودمشق كل أسباب النجاح.. لأن تحرير درعا وإدلب وحلب ودير الزور سيكون الضربة القاضية لكل المشروع السعودي ـ الأميركي في سوريا والمنطقة برمتها..
خاصة وان هذا الهجوم المرتقب تزامن مع تقدم للقوات العراقية وقوامها الاساس قوات الحشد الشعبي في العديد من محاور القتال مع الارهاب بمحافظتي صلاح الدين والانبار وباتجاه حصر الارهابيين في الموصل وتحرير المحافظتين الاوليتين بالكامل.

3. الإعلان عن قرب تنفيذ الإتفاق النووي الشامل ووقف الحظر ضد إيران مع نهاية هذا العام (الميلادي) وبانتظار تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. ومن خلال سير الأمور في الجانبين (الأوروبي ـ الأميركي) و( الإيراني ـ الروسي - الصيني ) يظهر ان النهاية ستكون سعيدة للجميع إلا السعودية و"إسرائيل"!

4. التقارب الإيراني الخليجي، والذي توج مؤخرا بمعاهدة بين إيران وقطر تقضي بحماية الأولى للحدود المائية للأخيرة وتعقب المجرمين.. هذا التقارب الذي استطاع أن يحيد سلطنة عمان والكويت ويجعل الأخيرة تتنصل من التزامها للسعودية في اليمن.. كما تنصلت قطر عن مشاركتها في العدوان السعودي على اليمن.. ولم يبق في المحور السعودي (خليجيا) سوى "مملكة"  البحرين، والتي لا تشكل وزنا اقتصاديا أو عسكريا يمكن للرياض الاعتماد عليه، فالبحرين هي بذاتها تشهد انتفاضة جماهيرية وثورة مستمرة لا تستطيع لملمة أطرافها منذ خمس سنوات تقريبا، والإمارات التي انسحبت من المشروع الخليجي في سوريا بسبب مشاكلها مع تركيا وقطر(الممولين الرئيسيين للأخوان) وأيضا بتحول الموقفين المصري والأردني.

5. خدمة المشروع الصهيوني والأميركي في الحيلولة دون ظهور وقيام انتفاضة ثالثة، ستختلف بالطبع عن الانتفاضتين السابقتين من حيث الشدة والثورية والحلول التي تطرحها.. هذا التباني السعودي - الصهيوني يعمل ضمن أكثر من اتجاه.. في الأول يضغط على السلطة الفلسطينية لقمع الشباب المنتفضين، وفي الثاني يمارس سياسة الجزرة والعصا تجاه حركة المقاومة الإسلامية حماس لثنيها عن الانخراط في المواجهات بشكل حقيقي، وفي اتجاه ثالث يحول الرأي العام والأنظار عن فلسطين تجاه العدو الوهمي (إيران) التي يقول عنها الجبير أنها "محتلة!" وآل سعود يعلمون جيدا، أن بقائهم إلى اليوم كان بسبب خدماتهم للغرب والصهاينة ودعم الاخيرتين لهم.

6. المسألة المهمة الأخيرة، هي التغطية على جريمة اختفاء 36 حاجا إيرانيا إلى الآن، بينهم سفير إيران السابق لدى لبنان الدكتور غضنفر ركن آبادي...الذي أعرب وزير الخارجية ظريف عن أمله بعودته سريعا! وقضية المفقودين الايرانيين تأخذ ابعادا اخرى.. فبعد الخبر الذي ظهر نقلا عن "ايديعوت احرنوت" بوجود كنز إيراني ثمين في قبضة الإسرائيليين، فسر البعض ذلك باختطاف السفير ركن آبادي، الذي يؤكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، بأنه تم نقله إلى أحد المستشفيات السعودية بواسطة اسعاف بعد حادثة منى، وقبل اختفائه نهائيا، ونفي السعودية دخوله اراضيها!.. مع انه يوم التاسع من ذي الحجة تلا بيان البراءة من المشركين على صعيد عرفة!.. وطالب بروجردي السلطات السعودية بإعادته إن لم تثبت لنا موته...فهل تستطيع السعودية حل هذا اللغز؟!

يظهر أن السعودية ستبقى رهن هذا اللغز، كما ستبقى عاجزة عن تفعيل خياراتها ضد ايران، والتي لم يبق منها سوى الزج بقطعان ارهابها الى داخل العمق الايراني، والذين بدأ بعضهم أعمالاً إرهابية "خجولة" في جنوب شرق إيران وقرب حدودها الجنوبية الغربية، أو الحرب المباشرة، والتي لا أعتقد مطلقا أن السعودية ستقدم عليها إلا اذا استفحل الزهايمر وانتشر فيروس الغباء في جميع أسرة آل سعود وموجهيهم في واشنطن، لأنه وكما قال النائب الإيراني، سيكون سعر "الجحر" بمليار دولار!.

أما خياراتها الأخرى الاقتصادية والسياسية فقد استنفذتها، فقد صمدت ايران امام اعتى حظر مفروض عليها خلال السنوات الماضية ولم تستطع سياسة تخفيض عائدات النفط أن تنال منها ومن شركائها.. وسياسيا اعتقد ان الموجة الخليجية التي صادرت القرار العربي خلال 2012 – 2013 قد انتهت الى دون رجعة، بل ان المنظومة الخليجية نفسها مهددة بالتلاشي والسقوط.. لذلك فان الحرب لن تنقذ السعودية، بل ستعجل من انهيارها وسقوط نظام آل سعود.. حتى لو اقتصر الامر على حرب محدودة وضربات انتقائية.

فهل يفهم حكام السعودية؟ وهل يتنازلون عن ظهر البعير الذي يسير بهم نحو الهاوية؟

الاجابة كما جاءت في مقال سابق للزميلة "مروة أبومحمد" تخاطب فيه عادل الجبير ونظامه.. "ولا أظنك تفهم!".

بقلم: علاء الرضائي

0% ...

آخرالاخبار

 مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بدبابتين وعربات عسكرية في الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة


أحمد حسن سكّاب.. شهيدٌ على طريق المقاومة


الدفاع الروسية: استهداف مستودعات للقوات الأوكرانية تضم مسيرات ومعدات للحرب الإلكترونية بواسطة طائرات "غيران" في 4 بلدات بمقاطعة خاركوف


"نيويورك تايمز": الإدارة الأميركية تسعى لتنصيب قيادة جديدة في كوبا


 صحيفة ذا فورورد: "إسرائيل" ألغت تصاريح دخول مجموعة من النشطاء اليهود الأمريكيين الذين شاركوا في احتجاجات بالضفة الغربية المحتلة ضد هجمات الاحتلال على الفلسطينيين


وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي دمرت 153 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية


 القناة 12 العبرية عن مسؤول في سلاح جو الاحتلال: نواجه نقصا في الذخائر والصواريخ الاعتراضية


مقتل ما لا يقل عن 22 شخصا وإصابة 37 آخرين بجروح في حادث تصادم بين حافلتي ركاب في جنوب النيجر


من ممداني إلى عبد الرحمن السيد.. هل يتراجع نفوذ اللوبي الداعم لكيان الاحتلال في أميركا؟


مدفعية الاحتلال تستهدف أطراف بلدة المنصوري جنوب لبنان  


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا