عاجل:

الى حكام البحرين .. والله لن تمحوا ذكرى عاشوراء

الإثنين ١٠ نوفمبر ٢٠١٤
٠١:٠٨ بتوقيت غرينتش
الى حكام البحرين .. والله لن تمحوا ذكرى عاشوراء كانت ومازالت ثورة الامام الحسين عليه السلام تؤرق الطغاة ، لما تزرعه في النفوس من قيم الاباء والكبرياء والعزة والشموخ ، والتي تمنح بدورها الانسان قوة هائلة لرفض الظلم ومقارعة الظالمين وعدم الخنوع للمستبدين.

ولما كانت مراسم عاشوراء التي دأب اتباع اهل البيت عليهم السلام ، على احيائها منذ قرون طويلة ، لتخليد هذه الثورة وجعلها نبراسا للاحرار والمستضعفين في كل مكان ، تعكر صفو الطغاة والمستبدين على مدى العصور والازمان ، قوبلت بكل صنوف القمع والتنكيل، لامحاء ذكرى الحسين وثورة الحسين ونهج الحسين من اذهان وعقول و وضمائر الناس ، لجعلهم اسهل انقيادا واضعف شكيمة.

ولكن بقي الحسين حيا ، ومات مبغضوه ، ورفعت للحسين رايات ومنارات ، ودُرست قصور ظالميه ، فكم من يزيد وحجاج وصدام قبروا وبقي الحسين حيا في قلوب الناس ، فهذه سنة الله في خلقة ، كما هي نبوءة بطلة كربلاء عقيلة بني هاشم زينب الكبرى بنت الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ، عندما زمجرت كاللبوة في وجه الطاغية يزيد ، وهي تراه جذلان فرحا بقتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :"والله لم تمحو ذكرنا" ، وهو ما كان وصدقت حفيدة رسول الله (ص).

اليوم يتكرر مشهد الحسين واتباع الحسين مع الطغاة والمستبدين ، في الكثير من بقاع الارض ومن بينها البحرين ، التي عقد طغاة آل خليفة العزم على محاربة الحسين وذكرى الحسين واتباع الحسين ، لمعرفتهم بان الحسين هو من يشحذ الهمم ويدفعها نحو رفض الظلم والاستبداد ، ظانين انهم سيكونون استثناء في من عاد ريحانة رسول الله واتباعه وانصاره ، رغم انه لا استثناء في مصير كل من يعادي الحسين وكربلاء وعاشوراء ، فليس هناك الا الذلة والمسكنة والمهانة والنسيان ولعنة اللاعنين ، مصيرا لقتلة اتباع اهل البيت عليهم السلام.

العالم كله كان شاهدا على الجرائم الوحشية التي ارتكبتها عصابات ال خليفة بحق اتباع اهل البيت عليهم السلام في ذكرى عاشوراء الحسين هذا العام ، فقد ذكرت تقارير منظمات حقوق الانسان ، ان مظاهر عاشوراء في البحرين تعرضت الى الاعتداءات المتكررة من قبل قوات النظام ، التي قامت بإزالة  اليافطات والواجهات التي تمثل علامة بارزة في إحياء مظاهر عاشوراء، وقامت بالإعتداء على المشاركين فيها بالغازات السامة والخانقة واستخدام القوة المفرطة، كما استدعت مراكز الشرطة عددا من المواطنين على خلفية وضعهم أعلام سوداء فوق منازلهم.

وكشفت هذه التقارير ان منسوب الانتهاكات في عاشوراء ارتفع هذا العام بنسبة 56 بالمئة بالمقارنة مع العام الماضي، مشيرة الى انها شملت 25 منطقة وهي: الدراز، المنامة، رأس رمان، الكورة، توبلي، مدينة حمد، عالي، بوري، المعامير، إسكان عالي، النويدرات، الديه، دمستان، سترة، كرزكان، صدد، المالكية، شهركان، دار كليب، القرية، إسكان جدحفص، سلماباد، دار كليب، كرباباد، المحرق.

واشارت التقارير الى ان أكثر المناطق استهدافا هي كرزكان، بوري، عالي، المعامير، الدراز، المنامة، وان الانتهاكات والمضايقات شملت نزع الاعلام السوداء وتخريب الاعمال والمجسمات الفنية المستوحاة من واقعة كربلاء.

وشملت المضيقات استدعاء خطباء للتحقيق معهم حول فحوى محاضراتهم وارائهم الشخصية، واستدعاء المواطنين على خلفية تعليقهم للاعلام السوداء على بيوتهم، واعاقة حركة سير المتوجهين لإقامة الشعائر الدينية، وقمع المسيرات العاشورائية.

ان ما يقوم به ال خليفة ضد اتباع اهل البيت عليهم السلام وخاصة ضد مراسم عاشوراء ، هو تطبيق حرفي للاساليب الوحشية الطائفية التي كان يمارسها نظام الدكتاتور العراقي المقبور صدام حسين ، الذي اراد كباقي طغاة التاريخ محو ذكرى عاشوراء واطفاء لهيب كربلاء في قلوب اتباع اهل البيت ، الامر الذي  يؤكد حقيقة التقارير التي ذكرت ان البعثيين المجرمين الذين فروا من قبضة العدالة في العراق الى البحرين هم الذين ينفذون مخططات ال خليفة ضد ابناء الشعب البحريني وخاصة اتباع اهل البيت عليهم السلام ، لتجربتهم في هذا المجال.

ولكن على ال خليفة ان يقفوا ولو قليلا امام مصير الطاغية صدام ، وكيف وصل به الامر الى حفرة تحت الارض تشاطره فيها الجرذان ، وهو الذي اعلن على لسان صهره المجرم حسين كامل ، عندما قصف اضرحة اهل البيت عليهم السلام بالمدفعية : ان "لا شيعة بعد اليوم". ولكن يمكرون ويمكر الله ، فاذا بصدام وحسين كامل وكل طواغيت البعث وكل جبروتهم وطغيانهم يصبحون اثرا بعد عين ، وكالعادة يبقى الحسين وتبقى كربلاء وتبقى عاشوراء ويبقى حب الحسين في قلوب   الملايين الملايين من البشر ، الذين يحجون كل يوم ثرى كربلاء من كل حدب وصوب.

ان على ال خليفة ، ان يتعظوا بمصير الطاغية صدام ، وان يكفوا اذاهم عن اتباع اهل البيت عليهم السلام ، وان يكفوا مناصبة عاشوراء وذكرى الحسين العداء ، فمثل هذا العداء لن يجلب لصاحبه الا الخزي والعار والشنار والاندثار والاضمحلال ، ولن يحقق ابدا امنيته في محو ذكرى الحسين وعاشوراء الحسين ، فهذا تاريخ الحسين واتباع الحسين مع الطواغيت ، فقد ذهب الطغاة وبقى الحسين ، فوالله لن تمحوا ذكرى الحسين وعاشوراء الحسين ، فهذه سنة الله في خلقة ولن تجد لسنة الله تبديلا.

* نبيل لطيف/ شفقنا
 

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من جهة حاجز دير شرف


مستشفى حمد للتأهيل في غزة: نحو 8 آلاف شخص فقدوا أطرافهم جراء العدوان 25% منهم اطفال و 12.5% من النساء


مستشفى حمد للتأهيل في غزة: نحو 8 آلاف شخص فقدوا أطرافهم جراء العدوان


قاليباف: الجمهورية الاسلامية تمر اليوم بواحدة من اهم مراحلها التاريخية


الخارجية الروسية: بعثة الناتو في القطب الشمالي تقوض جهود الحد من التوتر في المنطقة


صحيفة "صاندي تايمز": استمرار التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية يعمل على زعزعة الاستقرار


رئيس صربيا يحذر: أوروبا على شفا حرب كبرى


الإسعاف والطوارىء في غزة: مصابون بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في جباليا شمالي القطاع


"النجباء": عائدات بيع النفط العراقي تستلم من قبل أمريكا


مصادر فلسطينية محلية: قوات الاحتلال تعتقل 11 فلسطينيًا خلال اقتحامها قرية مراح رباح جنوب بيت لحم


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة