عاجل:

احذروا مشروع جون كيري

الإثنين ٠٦ يناير ٢٠١٤
٠٨:٣٠ بتوقيت غرينتش
احذروا مشروع جون كيري لم يعد أحداً يعول على زيارات كيري كثيراً ولا حتى على المفاوضات العقيمة، وما تحمله السياسة الأميركية من افكار، لا تخدم سوى الاحتلال الذي يسعى الى تحويل الاغوار والنقب لمنطقة قادرة على استيعاب مئات آلاف المستوطنين من أصقاع العالم.

 ان الزحف الاستيطاني المستمر منذ سنوات قد حوّل الفلسطينيين في القدس المحتلة إلى أقلية محاصرة بكتلٍ استيطانية اضافة الى ابتلاع مساحة كبيرة من الضفة الفلسطينية، ناهيك عن جدار الفصل العنصري الذي اقتطع نحو 20% من مساحة الضفة والجبال الغربية المطلة على الساحل الفلسطيني التي تشكل بدورها نسبة عالية من الأراضي المحتلة وهذا ما يعني أن ما تبقى للفلسطينيين للتفاوض عليه لا يعدو كونه مجموعة كنتونات محاصرة بالكتل الاستيطانية وجدار الفصل العنصري والطرق الالتفافية للمستوطنات لتكون الدولة الموعودة مجرد جواز سفر لا يجد حاملوه على أرض الواقع دولة ذات امتداد كياني موحد .

ان اطار الحل الانتقالي الذي يحمله كيري هو مجرد دور وظيفي يتم اعطائه للفلسطينيين في مدن الضفة المحتلة فيما تبقى السيادة السياسية والأمنية للعدو خصوصاً وان هذا الدور يحكم ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي ويسقط أي “ورقة توت” عن عورة الدولة الموعودة وغير الموجودة ، وهذا مما نحذر منه .

أن الادارة الامريكية قد تبنت بالكامل الرؤية الإسرائيلية للتسوية وقاعدتها إقامة دولة فلسطينية في أراض محتلة مقابل الاعتراف بيهودية إسرائيل وتحت هذا السقف رأت واشنطن اتفاقاً لتقاسم المياه بين الكيان الصهيوني والأردن والسلطة الفلسطينية، وتحت هذا السقف أيضاً يجري تهجير ما تبقى من فلسطينيي 48 لنقلهم لاحقاً إما إلى غزة أو إلى ما تبقى من الضفة الفلسطينية وهذا ينسحب على الاقتراح الإسرائيلي بالتخلي عن بعض الكتل ذات الطابع العربي في الأراضي المحتلة عام 1948 كمدينة “أم الفحم” مقابل تخلي الفلسطينيين عن معظم الضفة الفلسطينية لتسهيل إقامة الدولة اليهودية من ناحية، وإنهاء القضية الفلسطينية وتصفية حق العودة من خلال حتى تشريد اللاجئين في اصقاع الارض .

وهنا لا بد من التأكيد بان ما يجري الهدف منه تهويد فلسطين كرأس حربة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الهادف إلى تفتيت العالم العربي وخاصة في دول الطوق، وهذا ما تؤكده نتائج ما يجري في المنطقة وتحديدا في سوريا ومصر والمخاطر المهددة للبنان نتيجة تداعيات هذه الاحداث .

أن الخارطة الأميركية للتسوية الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من الخارطة الكبرى في الشرق الأوسط حيث ليس للعرب ومصالحهم مكان وحيث غض الطرف عن التدخلات الإقليمية والدولية في الأزمة السورية الدموية هو العنوان الأبرز لسياسة تبادل المصالح بين واشنطن وتل أبيب من ناحية وبعض الدول الإقليمية التي تسعى أن تكون لها حصة من مائدة الرجل المريض (العرب) المصابين بداء أنظمتهم الملتحقة بواشنطن من المحيط إلى الخليج أو المنخرطين في مشاريع لا تقل خطورة على المستقبل العربي عن المشروع الأميركي للشرق الأوسط الجديد، حيث يتم استخدام بعض القوى بمفاهيمهم الدينية والتي هي خليط من أفكار الخوارج اي الفكر القمعي الظلامي المعادي للشعوب، والذي يهدف لوضع الشعوب في قمم الجهل والتخلف واستخدام الإرهاب الذي يحصد الابرياء والذي لا أخلاقية ولا انسانية له ، واستخدام أدواته تبريراً لسياسة القوى الاستعمارية في كافة المجالات بهدف الوصول لتصفية القضية الفلسطينية.

ان محاولة ابتزاز الفلسطينيين للاعتراف بمشروعية الحل الانتقالي، ورفض الاعتراف بالحقوق الفلسطينية بدءًا من حدود عام 1967م وعودة اللاجئين وحق الأسرى في الحرية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس ، يؤكد على الدور الامريكي المنحاز بشكل سافر للكيان الاحتلالي وهو مخالف لكافة قرارات الشرعية الدولية ومواثيق الأمم المتحدة ذات الصلة بالصراع العربي ـ الصهيوني.

لقد أثبتت التجربة عقم استراتيجة المفاوضات التي اتبعت تحت معايير وزير الخارجية الأميركية جون كيري والادارات الامريكية المتعاقبة، وإن المسألة تتطلب اعتماد إستراتيجية وطنية تضمن أولاً وحدة الموقف الفلسطيني باعتباره السلاح الأمضى في مواجهة العواصف والأنواء السياسية، وهذا يعني أن العودة الى قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، وقرارات المجلس المركزي في م.ت.ف، واللجنة التنفيذية، والذهاب إلى مؤسسات الأمم المتحدة، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ومحكمة لاهاي، لنزع الشرعية عن الاحتلال، وعزل إسرائيل دولياً، ومحاكمة قادتها وجيشها على الجرائم التي ترتكب بحق الارض والانسان ، اضافة الى تعزيز المقاومة الشعبية بكافة اشكالها بمواجهة الاحتلال والاستيطان حتى زواله نهائياً.

ختاما : لا بد من القول نتطلع الى ضرورة انهاء الإنقسام وتطبيق اليات اتفاق المصالحة لان الشعب الفلسطيني مل من الانتظار، هذا الشعب الذي قدم تضحيات جسام لهو قادر على مواصلة المسيرة النضالية بمواجهةالاحتلال الصهيوني وسياساته حتى نيل حقوقه الوطنية المشروعه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

* عباس الجمعة كاتب سياسي -الشرق الاوسط

0% ...

آخرالاخبار

البنتاغون يحرم مسؤولًا سابقًا من الوصول إلى المعلومات السرية


قصف مدفعي يستهدف شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 73,384 شهيداً و174,242 مصاباً


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع الحصيلة منذ وقف إطلاق النار إلى 1,257 شهيداً و4,131 إصابة، إضافة إلى انتشال 806 جثامين


وزارة الصحة في غزة: وصول شهيدين و6 إصابات إلى المستشفيات خلال الـ 48 ساعة الماضية


طائرة مسيرة تصيب خزانًا بمصفاة الزاوية الليبية وتتسبب في تسرب


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة ضابطي إسعاف جراء هجوم للمستوطنين عليهما بغاز الفلفل وعلى مركبة الإسعاف بالحجارة في منطقة "خلايل اللوز" قرب بيت لحم


صفارات الإنذار في أوفاريم بالضفة الغربية خشية عملية تسلل


تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء القطاعين الأوسط والغربي جنوبي لبنان


رويترز عن مصفاة الزاوية الليبية: مسيرة أصابت أمس خزانا ما أدى إلى تسريب لكن الوضع تحت السيطرة


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية