عاجل:

تفاصيل قواعد إشتباك الجيش السوري في المعضمية

الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٣
٠٣:٢٤ بتوقيت غرينتش
تفاصيل قواعد إشتباك الجيش السوري في المعضمية تعود مدينة المعضمية في غوطة دمشق الغربية مجدداً إلى واجهة الاحداث وذلك مع بدء الجيش السوري فعلياً بعملياته العسكرية في هذه المدينة التي تكتسب أهمية إستراتيجية لطرفي القتال.

جغرافيا:
أولاً تقع مدينة “معضميّة الشام” غرب العاصمة دمشق وتبعد عنها كيلومترات قليلة. هي متصلة ميدانياً وعسكرياً من خلال بساتينها بمدينة داريا التي تبعد عن حي المزّة تحديداً بين الخمسة و السبعة كيلومترات، أي أن المدينة بالمعنى العسكري هي الأفضل لتكون منصة الهجوم على العاصمة إنطلاقاً من المزّة مروراً بداريا.
عسكرياً:
تُعتبر المعضمية بالنسبة لفصائل المعارضة السورية المسلحة المعقل الأكثر أهمية في كامل منطقة ريف دمشق، وهي تتخذ منها قاعدة متقدمة لامداد المسلحين للهجوم على العاصمة دمشق، وأيضاً الانطلاق من هذه المدينة نحو ضرب قلب العاصمة السورية ضمن إطار المشروع القديم لاقتحام العاصمة والذي كشفت “الحدث نيوز” بعض تفاصيله بشكل خاص. أما بالنسبة للجيش السوري فيعتبر أن تأمين العاصمة السورية لا يمر إلا عبر تطهير مدينة المعضمية وإستعادتها وطرد مسلحي ميليشيات المعارضة منها، فهو يضع نصب عينيه إستعادة هذه المدينة مجدداً.
رؤية الجيش السورية للمعركة وتكتيكاتها:
وبحسب مصادر “الحدث نيوز” فإن الجيش السوري سيخوض في المعضمية قتال شوارع وأحياء وأزقة، وقد أرسل لهذا الغرض قوات نخبة عالية التدريب مدعمة بمقاتلين من حزب الله لديهم خبرة بمثل هذا النوع من الحروب، وهو يضع تصور “القتال من منزل إلى منزل” ضمن أولوياته، حيث أن جغرافية المعضمية مختلفة عن سائر جغرافيات ريف دمشق والغوطة، فهي تحوي مباني مرتفعة، ومباني عشوائية، ومباني منظمة، وأحياء ضيقة وأحياء واسعة وأزقّة ومناطق كثيفة ومناطق خالية تقريباً عمرانياً وهذه العوامل مؤثرة من حيث أرضية القتال وهي ستجبر القوات السورية على العمل ضمن إستراتيجيات وخطط حرب الشوارع وحرب العصابات متعددة ومغايرة لسابقاتها.

وينقل التقرير عن مصادره بأن معركة المعضمية بدأت فعلياً عبر البدء بدك معاقل المسلحين في الداخل، وعبر توجيه ضربات للمسلحين في الاطراف خصوصاً على الجهة الغربية والشمالية الغربية التي تنشط فيها القوات السورية محاولة التغلغل نحو الداخل، حيث نجحت بالسيطرة على منطقة “معمل آسيا” فيها، تقول مصادرنا بأن المسلحين يعملون على مبدأ “تفخيخ المباني وتشريك العبوات في المباني الشاهقة وفي الشوارع وربط هذه العبوات ببعضها، ونشر القناصين في المباني الشاهقة بأماكن مختلفة” تماماً كما حصل في مدينة القصير، والهدف من ذلك إيقاف أو عرقلة تقدم القوات السورية نحو الداخل وإعاقة حركتها وشلّ قدراتها وأيضاً تفريقها كجيوب صغيرة في الأحياء، أي “تفتيت” المجموعات المتقدمة التي يقدر عددها بخمسة أفراد أو ستة في كل مجموعة، حيث يسهل ذلك على المسلحين جرّهم نحو كمائن يقومون بإعدادها سلفاً والقضاء على هذه العناصر. يقول المصدر بأن الجيش مدرك تماماً لهذه الطرق خصوصاً وأنه خبرها في معركة مدينة القصير، حيث تعامل المسلحين مع الجنود السوريون على نفس المبدء وأدى ذلك إلى سقوطهم في النهاية.
من المُسيطر؟
وتفيد المصادر بحسب التقرير ايضاً بأن المسيطر على أغلب الحي حتى الان هي عصابات المعارضة المسلحة من جيش الاسلام وجبهة النصرة وبعض كتائب الجيش الحر (المتشددة) ولكنها باتت محصورة في نقاط ثابتة بعد أن أجبرتها عمليات القصف على التحصن في أوكار، وايضاً هي وفق المعلومات أعدت مجموعات للكمن في مناطق محددة في المدينة من أجل (إصطياد) الجنود بعد إستدراجهم إلى هذه الكمائن، وفق خططهم.
يشير المصدر أيضاً إلى أن الحي ساقط بالمعنى الاستراتيجي بيد الجيش السوري، لأن المسيطر نارياً هي القوات السورية التي تدك الحي من الجبال القريبة، وايضاً عبر وجود مجموعات كبيرة من الجنود المتواجدين حول المدينة وحول أغلب المداخل الرئيسية وهم مستعدون لاقتحامها فور الانتهاء من المرحلة الاولى من العمليات المتضمنة قصف معاقل المسلحين.
ما هي مدّة العملية؟
المصادر العسكرية نفسها تؤكد لنا أن وحدات الجيش التي تعمل على مبدأ “تطويق المسلحين وقضم المساحات والتغلغل عسكرياً في داخل المدينة والإنقضاض على المسلحين من الداخل”، ولهذا الغرض أحكمت السيطرة على المنطقة القريبة من معمل آسيا والمزارع المحيطة به متقدمة من الجانب الغربي للمدينة وذلك من فجر أول من أمس (الثلاثاء) وهي تحاول فتح ثغرات والتقدم باتجاه الشرق.
تشير المعلومات المبنية على معطيات مصادر عسكرية، بأن صعوبة معركة المعضمية توازي صعوبة المعركة التي حصلت في مدينة القصير تحديداً، لجهة أعداد المسلحين المتواجدين فيها، ولناحية أهمية المنطقة عسكرياً بالنسبة للمعارضة، وأيضاً لناحية جغرافيتها ومبانيها وأحيائها وتفاصيلها، ولهذا السبب لم تضع هذه القوات مدّة زمنيّة محددة لإنهاء العملية العسكرية التي تشير هذه المصادر نفسها إلى أنها ربما تأخذ وقتاً قليلاً، مضيفة بأن هذه العملية سترافقها عمليات أخرى في المناطق المحاذية للمعضمية بهدف شلّ قدرات المسلحين في منطقة الغوطة الغربية القادمة على موجة عمليات عسكرية كبرى بحسب المصادر.
 

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة لن تتردد قيد أنملة في إحقاق حقوق الشعب وصون السيادة الوطنية والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة الإيرانية تراقب جميع تحركات الأعداء الأميركيين والصهاينة في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن تهديدات واشنطن الواهية التي لا تستند إلى أي أساس لن تؤدي لها إلا إلى مزيد من العجز واليأس


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: الولايات المتحدة تسعى باستمرار إلى إثارة الفتن وانعدام الأمن في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لقد اختبر قادة الولايات المتحدة جيدًا اقتدار الشعب الإيراني وصموده وكذلك شجاعة أبناء الشعب في القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لا يمكن لأي سفينة تجارية أو ناقلة نفط أن تعبر هذا المضيق بأمان من دون إذن وإشراف القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن أن مضيق هرمز لا يزال كما في السابق خاضعًا للإدارة والسيطرة الكاملتين للجمهورية الإسلامية الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن المزاعم الواهية لأمريكا بشأن العبور الطبيعي للسفن من مضيق هرمز والتي تعكس عجز جيش ذلك البلد ويأسه ليست سوى أكاذيب وافتراءات لا أساس لها


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي: لا يمكن لأي سفينة العبور بأمان من مضيق هرمز من دون إذن إيران وإشرافها