عاجل:

في ذكرى ميلاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام

الثلاثاء ١٩ فبراير ٢٠١٣
٠٥:٢٣ بتوقيت غرينتش
في ذكرى ميلاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام هو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. وهو الامام الحادي عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. ولد الامام أبو محمد الحسن العسكري (ع) - كما عليه اكثر المؤرخين - في الثامن من شهر ربيع الآخر سنة (232) للهجرة المشرفة في المدينة المنورة.
أطلق على الامامين علي بن محمد والحسن بن علي عليهم السلام (العسكريان) لان المحلة التي كان يسكنها هذان الامامان -في سامراء- كانت تسمى عسكر.
نشأ الامام أبومحمد (ع) في بيت الهداية ومركز الامامة الكبرى، ذلك البيت الرفيع الذي اذهب الله عن أهله الرجس وطهرهم تطهيرا.
وقد وصف الشبراوي هذا البيت الذي ترعرع فيه هذا الامام العظيم قائلا: "فلله درَ هذا البيت الشريف، والنسب الخضم المنيف، وناهيك به من فخار، وحسبك فيه من علوَ مقدار، فهم جميعا في كرم الارومة وطيب ... كأسنان المشط متعادلون، ولسهام المجد مقتسمون، فياله من بيت عالي الرتبة سامي المحلة، فلقد طاول السماء عُلا ونُبلا وسما على الفرقدين منزلة ومحلا ... وكم اجتهد قوم في خفض منارهم، والله يرفعه وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم والله يجمعه، وكم ضيَعوا من حقوقهم ما لايهمله الله ولا يضيعه.
صحب أباه اثنين وثلاثا وعشرين سنة وتلقَی خلالها ميراث الامامة والنبوة فکان کآبائه الکرام علما وعملا وقيادة وجهادا وإصلاحا لامة جده محمد (ص).
وقد ظهر امر امامته في عصر ابيه الهادي (ع) وتاکد لدی الخاصة من اصحاب الامام الهادي والعامة من المسلمين انه الامام المفترض الطاعة بعد ابيه عليهما السلام.
تولی مهامَ الامامة بعد أبيه واستمرت إمامته نحو من ست سنوات ، مارس فيا مسؤولياته الکبری في أحرج الظروف وأصعب الايام علی اهل بيت الرسالة بعد أن عرف الحکام العباسيون - وهم احرص من غيرهم علی استمرار حکمهم - أن المهدي من اهل بيت رسول لله (ص) ومن ولد علي ومن ولد الحسين (عليهم السلام) فکانوا يترصدون أمره وينتظرون أيامه کغيرهم، لا ليسلَموا له مقالد الحکم بل ليقضوا علی آخر أمل للمستضعفين.
لقد کان الامام العسکري (ع) استاذ العلماء وقدوة العابدين وزعيم المعارضة السياسية والعقائدية في عصره، وکان يشار إليه بالبنان وتهفو إليه النفوس بالحب والولاء، کما کانت تهفو الی ابيه وجده اللذين عُرف کل منهما بابن الرضا (ع) کل هذا رغم معاداة السلطة لاهل البيت عليهم السلام وملاحقتها لهم ولشيعتهم.
لقد کان الامام ابو محمد الحسن العسکري (ع) في معالي اخلاقه نفحة من نفحات الرسالة الاسلامية فقد کان علی جانب عظيم من سمو الاخلاق يقابل الصديق والعدو بمکارم اخلاقه ومعالي صفاته، وکانت هذه الظاهرة من ابرز مکوناته النفسية ورثها عن آبائه وجده رسول الله (ص) الذي وسع الناس جميعا بمکارم اخلاقة.
وکان الامام حسن العسکري عليه السلام - بالرغم من حراجة ظروفه السياسية - جادا في الدفاع عن الشريعة ومحاربة البدع وهداية المترددين والشاکين وجذبهم الی حضيرة الدين.
وعاصر الامام عليه السلام، مدة امامته القصيرة جدا کلا من الخليفة المعتز والمهتدي والمعتمد العباسي ، ولاقی منهم أشد العنت والملاحقة والارهاب کما تعرض للاعتقال عدة مرات.
واغتيل الامام العسكري (ع) في عصر الخليفة المعتمد فدسَ له السمَ، وقضی نحبه صابرا شهيدا محتسبا، في الثامن من ربيع الاول عام 260 للهجرة ، وعمره الشريف دون الثلاثين عاما، ودفن الامام العسکري عليه السلام الی جانب ابيه الامام الهادي عليه السلام في سامراء.
 
0% ...

آخرالاخبار

طهران: الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وأوهام الصهاينة لن تغير الحقيقة


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: لطالما أخطأت الولايات المتحدة في حساباتها بسبب قصور في الاستخبارات.. خير مثال على ذلك: الحرب على إيران.. والآن، خطأ أكبر في مضيق هرمز


مدفعية الاحتلال تستهدف مجدداً بلدة المنصوري في الجنوب اللبناني


الخارجية الإيرانية: ندين أي محاولات لتهميش القضية الفلسطينية


الخارجية الإيرانية: نؤكد دعمنا لحق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وعودة اللاجئين وتقرير المصير وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية مجلس الأمن عن وقف الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان وسوريا وسائر دول المنطقة


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية مجلس الأمن عن وقف الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان وسوريا وسائر دول المنطقة


الخارجية الإيرانية: نشدد على الالتزام القانوني والأخلاقي والإنساني لجميع الدول بدعم الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال


الخارجية الإيرانية: موقف كولومبيا من الجولان السوري المحتل يحمّلها المسؤولية الدولية


الخارجية الإيرانية: خطوة كولومبيا لتأكيد سيادة الكيان الصهيوني على الجولان المحتل مرفوضة وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي